بعد ستة أشهر من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في قطاع غزة، تبدو المرحلة الثانية من "خطة السلام" التي طرحتها إدارة دونالد ترامب عالقة في حالة جمود، رغم أنها كانت تمثل الركيزة الأساسية لإنهاء الحرب وإطلاق مسار سياسي جديد.
لكن ما يجري على الأرض يكشف مسارا مختلفا تماما، حيث تستمر العمليات العسكرية، وتتعمق الخلافات بين الأطراف، بينما تتراجع فرص تنفيذ بنود المرحلة الثانية التي تقوم على وقف دائم للقتال وانسحاب تدريجي مقابل ترتيبات أمنية جديدة.
فشل وقف القتال.. الأساس الذي لم يتحقق
تفيد صحيفة لوموند أن أحد أهم أسباب تعثر المرحلة الثانية يعود إلى عدم الالتزام بشرطها الأساسي، وهو وقف كامل للأعمال القتالية، إذ يؤكد التقرير أن هذا البند "لم يتم احترامه"، ما جعل الانتقال إلى المرحلة التالية أمرا غير ممكن.
ويعكس استمرار سقوط الضحايا بعد الهدنة هذا الفشل، حيث قُتل مئات الفلسطينيين منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ، في وقت وصف فيه المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الوضع بأنه يعكس "ازدراء متواصلا لحياة الفلسطينيين".
كما أشار إلى أن التنقل داخل القطاع أصبح "نشاطا قاتلا"، في ظل استمرار إطلاق النار على المدنيين، ما ينسف أي بيئة يمكن أن تسمح ببدء ترتيبات سياسية أو أمنية جديدة.





