قال الرئيس اللبناني، جوزيف عون، الجمعة، إنّه ينبغي تحويل وقف إطلاق النار الذي اتفق عليه لبنان إلى "اتفاقات دائمة"، من دون أن يوضح ما إذا كان يشير إلى محادثات محتملة مع إسرائيل.

جاء ذلك في أول خطاب لعون منذ أن توسطت الولايات المتحدة في اتفاق وقف إطلاق النار لإنهاء ٦ أسابيع من القتال بين إسرائيل وحزب الله. ودخل الاتفاق حيز التنفيذ الخميس، وينص على أن إسرائيل ولبنان ستجريان محادثات مباشرة لتحقيق "سلام بين البلدين".

ووجه عون في الخطاب الذي بثّه التلفزيون الشكر للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ودول المنطقة على مساعدتهم في الوصول لوقف إطلاق النار.

مرحلة جديدة

قال عون "نقف جميعا أمام مرحلة جديدة، هي مرحلة الانتقال من العمل على وقف إطلاق النار، إلى العمل على اتفاقات دائمة تحفظ حقوق شعبنا ووحدة أرضنا وسيادة وطننا".

وأعلن حزب الله رفضه للمحادثات المباشرة مع إسرائيل، وانتقد نوابها الحكومة لموافقتها على إجراء مثل هذه المفاوضات.

ومن دون أن يذكر إسرائيل بالاسم، قال عون "أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفا، وليست تراجعا، وليست تنازلا، بل هي قرار نابع من قوة إيماننا بحقنا، ومن حرصنا على شعبنا".

لكنه ذكر إسرائيل عندما قال إن هدفه هو وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي في وقت سابق اليوم إن القوات الإسرائيلية ستواصل هدم المنازل في جنوب لبنان التي قال إن حزب الله يستخدمها.

وقال عون في كلمته "مستعد لتحمل المسؤولية كاملة عن هذه الخيارات، وأنا مستعد للذهاب حيثما كان لتحرير أرضي وحماية أهلي وخلاص بلدي".

وأعلن ترامب أنه سيدعو عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض لإجراء محادثات بين البلدين. ولم يتضح بعد ما إذا كان جرى تحديد موعد لهذه المحادثات التي ستمثل علامة فارقة في تاريخ العلاقات اللبنانية الإسرائيلية.

وأشار عون في خطابه إلى إيران وحزب الله عدة مرات، من دون أن يذكرهما صراحة. وجرت جماعة حزب الله لبنان إلى الحرب في المنطقة بقصفها إسرائيل في الـ٢ من مارس دعما لطهران.

وقال عون "استعدنا لبنان وقرار لبنان للمرة الأولى منذ نحو نصف قرن، فنحن اليوم نفاوض عن أنفسنا، ونقرر عن أنفسنا، لم نعد ورقة في جيب أي كان، ولا ساحة لحروب أي كان، ولن نعود أبدا".

وأضاف "للمغامرين بمصير لبنان وحياة اللبنانيين، أقول كفى".