دخل وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله حيّز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس- الجمعة لمدة ١٠ أيام، لكن الساعات الأخيرة التي سبقته حملت تصعيدًا دمويًا في جنوب لبنان، فيما بدت العودة إلى القرى الجنوبية محاطة بتحذيرات إسرائيلية ورسائل سياسية وعسكرية بشأن مصير سلاح حزب الله جنوبي الليطاني.

غارات دامية قبل دقائق من الهدنة
قبل ٣ دقائق فقط من بدء سريان الهدنة، شنّت إسرائيل غارات على مدينة صور الساحلية في جنوب لبنان، استهدفت ٦ أبنية قرب الكورنيش البحري، وفق فرانس برس.
وأسفرت الضربات، بحسب مسؤول في بلدية صور، عن مقتل 13 شخصًا على الأقل وإصابة 35 آخرين، فيما بقي 15 شخصًا على الأقل في عداد المفقودين.
وأفاد مراسل فرانس برس بأنّ الأبنية المستهدفة سُوّيت بالأرض، بينما واصلت فرق الإنقاذ رفع الركام بحثًا عن مفقودين.

عودة النازحين عبر جسر القاسمية
مع دخول الهدنة حيّز التنفيذ، بدأ عشرات آلاف النازحين التوجّه إلى جنوب لبنان. وانتظرت عائلات منذ الفجر إعادة فتح جسر القاسمية، الذي كانت إسرائيل قد قصفته قبل ساعات من وقف إطلاق النار، ما أدّى إلى عزل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني.
وبإشراف الجيش اللبناني، عملت جرافات على ردم الحفرة التي خلّفها القصف، قبل أن تبدأ الدراجات النارية والسيارات بالعبور تباعًا وسط ازدحام كبير على الطريق المؤدي إلى الجنوب. وكثير من العائدين قالوا إنهم لا يعرفون بعد ما إذا كانت منازلهم لا تزال قائمة أم لا.
تحذير إسرائيلي وملف السلاح
بالتوازي، حذّرت إسرائيل سكان جنوب لبنان العائدين من أنّهم سينزحون مجددًا إذا تجدّد القتال، مؤكدة أنّ عملياتها العسكرية ضدّ حزب الله "لم تنته بعد".
وفي موقف يرفع سقف ما بعد الهدنة، قال وزير الدفاع الإسرائيلي إن سلاح حزب الله جنوبي الليطاني سيُنزع "إما بالوسائل السياسية أو بالعمليات العسكرية" بعد انتهاء وقف إطلاق النار.
وفي حين عبّر عدد من العائدين عن أملهم في تمديد الهدنة، أظهر النص الذي نشرته الخارجية الأميركية أن الاتفاق لا يتضمّن أي إشارة إلى انسحاب إسرائيل من المناطق التي اجتاحتها خلال الحرب.





