مع اتساع تداعيات الحرب التي قادتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضدّ إيران الشهر الماضي، قالت شبكة CBS News إن الاستخبارات الأميركية رصدت مؤشرات إلى أنّ الصين وروسيا أظهرتا استعدادا لدعم طهران بطرق غير مباشرة.
وبحسب مسؤولين أميركيين تحدثوا إلى الشبكة، قدّر محللون في وكالة استخبارات الدفاع الأميركية أن بكين درست تزويد إيران بأنظمة رادار متقدمة، في وقت تزامن ذلك مع تقارير منفصلة أفادت بأنّ موسكو شاركت طهران معلومات استخبارية عن مواقع عسكرية أميركية.
رادارات لتعزيز الرصد الجوي
ونقلت CBS News عن مسؤولين أميركيين أن الصين بحثت تزويد إيران بأنظمة رادار من طراز X-band، وهي تكنولوجيا من شأنها أن تعزز قدرة طهران على كشف وتتبع التهديدات، بما في ذلك الطائرات المسيّرة منخفضة الارتفاع وصواريخ كروز.
وقال المسؤولون إنّ هذه الأنظمة قد تساعد أيضا في حماية الدفاعات الجوية الإيرانية من الضربات المتقدمة، لكنهم أشاروا في الوقت نفسه إلى أنّه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت بكين مضت فعلا في عملية النقل.
دعم يتجاوز ساحة المعركة المباشرة
وترى واشنطن، بحسب التقرير، أنّ هذه المؤشرات تعكس خشية من أنّ الحرب مع إيران لم تعد محصورة فقط بالأطراف المنخرطة ميدانيا، بل باتت تستقطب أيضا منافسين عالميين مستعدين لتقديم دعم حاسم من دون تدخل عسكري مباشر.
وأضافت الشبكة أن التقييمات الاستخبارية الأميركية تشير أيضا إلى أنّ طهران استخدمت سابقا صور أقمار صناعية وفّرتها الصين، بما في ذلك خلال النزاع الجاري الذي يشمل إسرائيل والقوات الأميركية، فيما أشار تقرير للبنتاغون صدر في ديسمبر إلى أن شركات أقمار صناعية تجارية صينية شاركت حتى عام 2024 في تعاملات تجارية مع الحرس الثوري الإيراني.
وفي المواقف العلنية، قال وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، إن الصين أكدت لواشنطن أن ذلك "لن يحدث"، بينما نفت بكين الاتهامات، وقالت إنّ التقارير عن تزويد إيران بالأسلحة "مختلقة بالكامل"، مؤكّدة أنّها تتبنى موقفا "موضوعيا ومحايدا" ولا تنخرط في خطوات تؤدي إلى تصعيد النزاعات.





