بدأت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، السبت، مفاوضات أميركية-إيرانية تهدف إلى وضع حدّ للحرب في الشرق الأوسط، في وقت طغى انعدام الثقة على أجواء المحادثات منذ لحظاتها الأولى، رغم تأكيد باكستان سعيها إلى تسهيل التوصل إلى حلّ دائم ومستدام للنزاع.
ووصل نائب الرئيس الأميركي، جاي دي فانس، إلى باكستان على رأس الوفد الأميركي، يرافقه المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، فيما وصل رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، مساء الجمعة، على رأس وفد يضم أكثر من 70 عضواً.
وقال قاليباف لدى وصوله إلى إسلام آباد إن طهران لديها "نيات حسنة" لكنها "لا تثق" بالجانب الأميركي، مضيفاً أن تجربة التفاوض مع واشنطن كانت "دائماً تبوء بالفشل ونكث الوعود". في المقابل، حذّر فانس إيران من محاولة "التلاعب" بواشنطن، مع تأكيده أنّ الولايات المتحدة ستخوض "مفاوضات إيجابية".
شروط إيرانية وخلافات ثقيلة
وبحسب النقاط الرئيسية المطروحة على الطاولة، تصرّ طهران على أن المحادثات الرسمية لا يمكن أن تبدأ من دون تعهدات بوقف إطلاق النار في لبنان ورفع العقوبات عنها.
كما تطالب بالإفراج عن أصولها المجمّدة، والاعتراف بسلطتها على مضيق هرمز، والسماح لها بتخصيب اليورانيوم.
في المقابل، تتمسك واشنطن بفتح مضيق هرمز أمام حركة النفط من دون قيود أو رسوم، وتربط أي تخفيف كبير للعقوبات بتنازلات إيرانية في الملفين النووي والصاروخي، بينما تصرّ مع إسرائيل على تقليص قدرات طهران الصاروخية.
باكستان تراهن على "مفاوضات بناءة"
ودعا وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار الطرفين إلى التفاوض "بصورة بنّاءة"، فيما قال رئيس الوزراء، شهباز شريف، إن المرحلة المقبلة بعد وقف إطلاق النار الموقت لمدة أسبوعين ستكون "أصعب"، وقد تنتهي باتفاق أو بنسف كل الجهود.
