حظيت باكستان بإشادة دولية لتوسطها الذي فاجأ البعض في وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، لكن في الكواليس اضطلعت الصين بدور بالغ الأهمية، كما يؤكد خبراء ومصادر دبلوماسية لفرانس برس.

قبل ساعات فقط من إعلان وقف إطلاق النار في النزاع الذي أودى بحياة الآلاف وهز الاقتصاد العالمي، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يزال يهدد بتدمير إيران. ويقول مسؤول باكستاني كبير مطلع على المفاوضات إن "الآمال كانت تتلاشى، لكن الصين تدخلت وأقنعت إيران بقبول وقف إطلاق نار أولي".

ويضيف المصدر الذي طلب عدم كشف هويته لحساسية المسألة، "رغم أننا قمنا بدور محوري، إلا أننا لم نتمكن من تحقيق اختراق، وهو ما تحقق في النهاية بعدما أقنعت بكين الإيرانيين".

يكشف مصدر دبلوماسي ثان طلب أيضا إخفاء هويته، أن "باكستان شكلت فريقا من الخبراء لمساعدة الجانبين في المفاوضات بشأن الملاحة البحرية والنووي ومواضيع أخرى".

لكن هذا المصدر وعدة خبراء ومسؤولين سابقين يؤكدون أنه حتى لو وضعت باكستان إطارا للمحادثات، فمن المتوقع أن يكون للصين دور محوري.

يوضح المصدر الدبلوماسي أنه "طُلب من الصين أن تكون ضامنا. إيران تريد ضامنا"، مضيفا أن الصين هي "الأقدر" على أداء هذا الدور.

ويلفت إلى أن البديل هو روسيا التي من المستبعد أن يقبلها الغرب، خاصة الاتحاد الأوروبي، في خضم حربها في أوكرانيا.