أعادت الغارات الإسرائيلية الواسعة على لبنان، الأربعاء، خلط أوراق وقف إطلاق النار الهشّ بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما تمسكت واشنطن وتل أبيب بأن لبنان ليس مشمولًا بالهدنة، في حين قالت باكستان، الوسيط الرئيسي في المحادثات، إن الاتفاق يسري "في كل مكان"، بما في ذلك لبنان.
وقال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن الإيرانيين "ظنوا" أن وقف إطلاق النار يشمل لبنان، لكنه أكد أن الولايات المتحدة "لم تقدم هذا الوعد أبدًا".
وأضاف أن إسرائيل عرضت أن "تخفف قليلًا" ضرباتها في لبنان لإنجاح المفاوضات مع طهران، لا لأن ذلك جزء من الهدنة.
تضارب على شمول لبنان
في المقابل، أبلغت إيران الوسطاء، بحسب رويترز، أن إدراج لبنان شرط في أي اتفاق لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف إطلاق النار في لبنان "شرط أساسي" لاتفاق بلاده مع واشنطن، فيما هددت طهران، وفق أكسيوس، بالانسحاب من المفاوضات واستئناف القتال وإغلاق مضيق هرمز إذا استمر القتال في لبنان.
كما قال حزب الله، عبر نائبين منه في رواية نقلتها رويترز، إنه التزم الهدنة على أساس أن لبنان مشمول بها، واتهم إسرائيل بانتهاكها.
أعنف غارات منذ اندلاع الحرب
ميدانيًا، قالت إسرائيل إنها شنت "أكبر ضربة منسقة" ضد حزب الله منذ بدء الحرب، مشيرة إلى استهداف أكثر من 100 مركز قيادة وموقع عسكري في بيروت وسهل البقاع وجنوب لبنان خلال دقائق.
وذكرت أكسيوس أن 50 مقاتلة شاركت في الهجوم، مستخدمة نحو 160 ذخيرة.
وفي الحصيلة، أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني مقتل 254 شخصًا وإصابة أكثر من 1100، بينما قالت وزارة الصحة إن 182 شخصًا قتلوا على الأقل وأصيب أكثر من 890، مؤكدة أن الحصيلة غير نهائية.
وأعلن حزب الله، فجر الخميس، استهداف مستوطنة المنارة شمال إسرائيل "ردًا على خرق العدو لاتفاق وقف إطلاق النار".
