تواصل شركة "جي 42" الإماراتية خططها للتوسع في مجال الذكاء الاصطناعي، رغم تداعيات الحرب المرتبطة بإيران، في وقت تبرز المنطقة كساحة تنافس عالمي على البنية التحتية الرقمية، بحسب بلومبرغ.

تؤكد "جي 42" أن مشاريعها لم تتأثر، رغم الضربات التي طالت بنى تحتية في المنطقة، وأن وتيرة العمل تسارعت بدلا من التباطؤ.

وأوضحت الشركة أن "الاتجاه الاستراتيجي لم يتغير"، وأنها مستمرة في تنفيذ خططها لبناء مراكز بيانات ضخمة داخل الإمارات وخارجها.

أثارت الحرب، التي شملت هجمات على مطارات وموانئ وحتى مراكز بيانات، مخاوف بشأن أمن هذه المشاريع، لكنها لم تدفع الشركة إلى التراجع.

مشروع ضخم للذكاء الاصطناعي

أحد أبرز مشاريع "جي 42" هو إنشاء مجمع مراكز بيانات بقدرة تصل إلى 5 غيغاواط في أبوظبي، وهو من بين الأكبر عالميا.

من المقرر أن يستضيف المشروع شركات أميركية كبرى، بينها "أوبن إيه آي"، مع بدء تشغيل أول 200 ميغاواط خلال العام الجاري.

وتشير التقديرات إلى أنّ تكلفة المشروع قد تصل إلى نحو 250 مليار دولار، ما يعكس حجم الرهان الإماراتي على التحول إلى قوة عالمية في الذكاء الاصطناعي.

شراكات أميركية ورهانات استراتيجية

تعتمد "جي 42" على شراكات وثيقة مع شركات التكنولوجيا الأميركية، مثل "مايكروسوفت" و"أوبن إيه آي"، إضافة إلى تعاون مع "غوغل" للحصول على تقنيات متقدمة.

كما حصلت الشركة على موافقة لاستيراد عشرات الآلاف من رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة من "إنفيديا".

وتسعى "جي 42" إلى التوسع عالميا، خاصة في السوق الأميركية، مع خطط لإدراج بعض وحداتها في بورصات خارج الخليج.

كما تعمل الشركة على تطوير تقنيات متقدمة مثل "الوكلاء الرقميين" واستخدامات الذكاء الاصطناعي في الصحة والطاقة والخدمات الحكومية.

وبحسب الشركة، فإن هذه المشاريع تمثل جزءا من رؤية أوسع لتحويل الإمارات إلى مركز عالمي للتكنولوجيا، رغم التحديات الجيوسياسية.