رغم تأكيد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الحملة المستمرة منذ 6 أسابيع دمّرت جزءًا كبيرًا من قدرات إيران العسكرية التقليدية، أظهر إسقاط مقاتلة أميركية من طراز إف-15 داخل إيران أن الخطر لم ينتهِ.
فبحسب NBC News، كشفت الحادثة تهديدًا أكثر ديمومة يتمثل في الحرب غير المتكافئة، حيث يمكن لأفراد أو مجموعات صغيرة إلحاق ضرر استراتيجي بالجيش الأميركي.
إنقاذ تحت النار
قال ترامب إنّ المقاتلة أسقطت بصاروخ يُطلق من الكتف، ما أدّى إلى عملية إنقاذ معقدة لعنصرين من سلاح الجو الأميركي.
وبعد إنقاذ الطيار سريعًا، حدّدت وكالة الاستخبارات المركزية CIA موقع العنصر الثاني، وهو ضابط أنظمة التسليح، الذي كان مختبئًا في منطقة جبلية.
وأضاف ترامب أن العسكري المصاب تسلّق الصخور وهو ينزف، وعالج جروحه بنفسه، ثم أرسل موقعه إلى القوات الأميركية.
وبحسب المسؤولين، دخلت أكثر من 20 طائرة عسكرية أميركية إلى إيران، كثير منها على ارتفاعات منخفضة، خلال مهمة استمرت قرابة 48 ساعة.
حملة خداع وسباق مع الزمن
في المقابل، أرسل النظام الإيراني آلافًا من قواته إلى المنطقة بحثًا عن العسكري الأميركي. وقال مدير CIA جون راتكليف إن الوكالة أطلقت حملة خداع لإقناع الإيرانيين بأن العسكري تم إنقاذه بالفعل، واصفًا العملية بأنها أشبه بالبحث عن "حبّة رمل واحدة في وسط صحراء".
لكن العملية واجهت أيضًا عقبة ميدانية، بعدما علقت طائرتان أميركيتان في الرمال، ما اضطر واشنطن إلى تنفيذ خطة بديلة وإدخال طائرات جديدة.
ما بعد الإنقاذ
الحادثة أعادت إلى الواجهة أخطار أي تدخل بري أميركي داخل إيران. ووفق NBC News، تشمل الخيارات المطروحة عمليات محتملة لاستعادة اليورانيوم عالي التخصيب، أو السيطرة على منشآت نفطية، أو فتح ممرات مضيق هرمز. لكن مثل هذه العمليات ستكون أطول وأكثر خطورة، في وقت تواصل إيران رفض وقف إطلاق نار مؤقت، بينما منحها ترامب مهلة حتى الثامنة مساء الثلاثاء للموافقة على اتفاق.
