في القلمون ويبرود وغرب حمص، لا تبدو المعركة على الحدود السورية- اللبنانية مجرد مطاردة لمهربين أو ضبط أنفاق.

تقرير ميداني لصحيفة لو فيغارو يرسم مشهدًا أوسع، دمشق، التي تحاول البقاء خارج الحرب الإقليمية، تنشر قواتها على الحدود لاحتواء سلاح حزب الله، ومنع أي ارتداد لمقاتليه إلى الداخل السوري، فيما لا تزال القرى الحدودية تعيش على إيقاع إرث طويل من النفوذ والتهريب والخوف.

وتنقل الصحيفة شهادة مزارع تقول إن حزب الله كان يقتطع ما لا يقل عن 10% من المحاصيل بعد منع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم. وشهادة شخص يقول إنه يعمل أحياناً ناقلاً بين سوريا ولبنان مقابل 100 دولار ذهاباً وإياباً.

انتشار على الحدود

بحسب التقرير، نشرت القوات السورية مطلع مارس آلاف الجنود والعربات المدرعة على طول الحدود مع لبنان، في خطوة قُدمت على أنها "دفاعية".

والهدف، وفق الرواية نفسها، مزدوج، منع أي انسحاب محتمل لمقاتلي حزب الله نحو الأراضي السورية، وعرقلة شبكات تهريب السلاح التابعة لـ"محور" إيران.

ويأتي ذلك بينما تحاول دمشق التزام مسافة من الحرب، وهي تدرك أن قدراتها العسكرية أُضعفت بفعل 14 عامًا من النزاع.

وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى أنّ جنوب لبنان يتعرّض منذ شهر لضربات إسرائيلية منهجية ضدّ حزب الله، فيما تواصل تل أبيب استخدام الأجواء السورية، بل نفذت الأحد أول مهمة استطلاع انطلاقًا من الأراضي السورية عبر وحدة هبطت على الزلاجات من مرتفعات جبل الشيخ.