بعد أقلّ من شهر على إقالة وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، ووزيرة العدل، بام بوندي، يلوّح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب بمزيد من التغييرات داخل حكومته، وفق تقرير لـ"إن بي سي".
وبينما تؤكد مصادر مطّلعة أن الرئيس الأميركي يدرس "تغييرات وإعادة تنظيم" خلال الأسابيع المقبلة، لا تزال الأسماء المحتملة غير محسومة، في وقت يحاول البيت الأبيض الإبقاء على صورة التماسك داخل الإدارة.
إقالتان فتحتا الباب
التقرير يشير إلى أن ترامب، الذي تجنّب خلال عامه الأول بعد العودة إلى البيت الأبيض صورة "الرئيس الذي يطيح وزراءه"، بدأ الآن يتحرك في اتجاه مختلف.
ففي أقلّ من شهر، خرجت نويم من وزارة الأمن الداخلي، ثم أُقيلت بوندي من وزارة العدل، ما عزز الانطباع بأن مرحلة تثبيت الفريق الوزاري انتهت.
وبحسب شخص مطّلع مباشرة على طريقة تفكير ترامب، فإنّ الرئيس الأميركي "يفكّر في تغييرات وإعادة تنظيم معاً" خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مع بقاء هوية المسؤولين المقبلين على لائحة التبديل غير معروفة.
أسماء تحت الضغط
من بين الأسماء التي وردت في التقرير باعتبارها واجهت جدلاً أو انتقادات علنية، وزير التجارة هوارد لوتنيك، ومديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، ووزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر.
لكن البيت الأبيض شدّد على أنّ هؤلاء ما زالوا يحظون بـ"ثقة الرئيس الكاملة".
وربط التقرير تراجع موقع لوتنيك بارتدادات قضية جيفري إبستين، فيما بقيت غابارد تحت الأضواء منذ بدء الحرب مع إيران، كما واجهت تشافيز-ديريمر تدقيقاً على خلفية قضايا مرتبطة بمحيطها الوظيفي والشخصي.
لماذا الآن؟
بحسب "إن بي سي"، فإنّ توقيت أي تعديل إضافي قد لا يكون إدارياً فقط، بل سياسياً أيضاً. فإجراء تغييرات قبل انتخابات نوفمبر يمنح ترامب فرصة أكبر لتمرير مرشحين جدد في مجلس الشيوخ، حيث يملك الجمهوريون الأغلبية.
أما أسباب الإقالتين الأخيرتين فبدت مختلفة. فترامب قال إنه لم يكن مرتاحاً لأداء نويم أمام الكونغرس ولا لحملة إعلانية بقيمة 220 مليون دولار، بينما فقدت بوندي ثقته تدريجياً بسبب تعاملها مع ملفات إبستين وعجز وزارة العدل عن ملاحقة خصومه السياسيين كما يريد.
