في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، تجد أوكرانيا نفسها أمام فرصة استراتيجية نادرة لتحويل خبرتها العسكرية، التي راكمتها خلال سنوات الحرب مع روسيا، إلى نفوذ اقتصادي وعسكري على مستوى عالمي.

دفعت الحرب كييف إلى تطوير تقنيات متقدمة لاعتراض الطائرات المسيّرة، وهو مجال بات يحظى بطلب متزايد في الشرق الأوسط مع تزايد الهجمات بالطائرات الإيرانية.

وتُظهر هذه التطورات كيف يمكن لصراع إقليمي أن يعيد تشكيل أسواق السلاح، ويفتح الباب أمام لاعبين جدد، وفقا لتقرير نشرته رويترز.

خبرة الحرب تتحول إلى سلعة استراتيجية

أنتجت الحرب مع روسيا تحولا عميقا في القدرات العسكرية الأوكرانية، خصوصا في مجال اعتراض الطائرات المسيّرة، حيث اضطرت كييف إلى ابتكار حلول سريعة لمواجهة موجات متكررة من الهجمات الجوية. هذا الواقع دفعها إلى تطوير منظومات متكاملة تجمع بين التكنولوجيا والخبرة العملياتية.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا لا تقدم مجرد طائرات، بل "خبرة ومنظومة كاملة"، موضحا أن "الخبرة ليست طائرة مسيّرة، بل مهارة واستراتيجية ونظام تكون الطائرة جزءا منه".

وللاستفادة من هذه الميزة، قام زيلينسكي بجولة في دول الخليج لعقد اتفاقيات دفاعية، حيث وقعت أوكرانيا بالفعل اتفاقيات تعاون مع السعودية وقطر، في خطوة تهدف إلى ترسيخ حضورها كمصدر رئيسي للتكنولوجيا العسكرية في المنطقة.