في وقت ترفع فيه واشنطن شعار منع إيران من امتلاك سلاح نووي كهدف رئيسي للحرب، تكشف تقارير دولية أن هذه المواجهة قد تقود إلى نتيجة معاكسة تماما.
فبدلا من احتواء الانتشار النووي، قد تدفع الحرب دولا عدة إلى إعادة حساباتها الاستراتيجية والسعي إلى امتلاك أدوات ردع خاصة بها.
وبين تصاعد الشكوك في جدوى الضمانات الأمنية، واستحضار تجارب دول عوقبت بعد التخلي عن برامجها، يبرز خطر تحوّل الصراع مع إيران إلى نقطة انطلاق لمرحلة جديدة عنوانها توسّع النووي عالميا، وفقا لما أوردته مجلة تايم.
إيران بعد الضربات.. القنبلة كضمان للبقاء
يشير تقرير تايم إلى أن الضربات الأميركية والإسرائيلية قد تُبطئ البرنامج النووي الإيراني مؤقتا، لكنها تدفع طهران في الاتجاه المعاكس استراتيجيا، إذ يرى خبراء أن النظام الإيراني، في حال بقائه، سيصبح "أكثر تصميما على امتلاك سلاح نووي".
ويقول الباحث راميش ثاكور لمجلة تايم "بالنسبة لإيران، أصبحت الأسلحة النووية الآن الشيء الوحيد الذي يضمن بقاء النظام... فلماذا لا تسعى إليها؟"
كما ترى تحليلات أخرى أن القنبلة قد تمثل "طريقا أسرع لاستعادة الردع" بعد تدمير جزء كبير من البنية العسكرية التقليدية.
دروس العالم.. من كوريا الشمالية إلى صدام والقذافي
لا يقتصر التأثير على إيران، بل يمتد إلى دول أخرى. أشار زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون إلى أن الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران "تثبت" صحة تمسك بلاده بسلاحها النووي، واصفا ترسانته بأنها "غير قابلة للتراجع".
