أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت، الأحد، مع 4 صواريخ باليستية، و25 طائرة مسيرة قادمة من إيران. وفي الحصيلة العامة قالت الوزارة إن الدفاعات الجوية الإماراتية ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية تعاملت مع 345 صاروخاً باليستياً و15 صاروخا جوالا و1773 طائرة مسيرة.
وعن النجاح في صد الاعتداءات الإيرانية في الجو مع استمرار الحياة بشكل طبيعي على الأرض، كتب المحلل إيتان شارنوف في مقال لشبكة فوكس نيوز الأميركية، أن دولة الإمارات أظهرت قدرة واضحة على التعامل مع هذه التطورات بكفاءة، حيث استمرت العمليات في المطارات والأسواق، وعادت الأنشطة الاقتصادية بسرعة، ما يعكس مرونة البنية التحتية وقوة الاستجابة المؤسسية.

نموذج مختلف
شارنوف، هو المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة استشارات متخصصة في التحليل الجيوسياسي، رأى أن دولة الإمارات تبرز في هذه الظروف كنموذج مختلف، حيث تبنت مساراً يقوم على التوازن بين الهوية الثقافية والانفتاح والردع، مع ترسيخ قيم التسامح والتعددية.
كما أن الشراكات الدولية التي بنتها الدولة، خاصة في المجالات الأمنية والاقتصادية، أسهمت في تعزيز مكانتها وترسيخ استقرارها، وهذا النهج أحد العوامل التي دعمت تطور العلاقات الاستراتيجية مع شركائها الدوليين على مدى عقود.
ليس نجاحا عسكريا فقط
ولا يقتصر تفسير هذا النجاح على الجوانب العسكرية فقط، بحسب المقال التحليلي، ورغم أن دولة الإمارات استثمرت في المعدات العسكرية المتطورة، وبقرار استراتيجي نجحت بتنويع مصادرها الدفاعية الجوية، ولكنها أنشأت أيضاً شيئاً أقل قابلية للقياس ولكنه على نفس القدر من الأهمية، وهو النسيج الاجتماعي المتماسك، إذ يعيش في دولة الإمارات أكثر من 200 جنسية، وقد اختار معظمهم البقاء خلال الأزمات، بما في ذلك جائحة "كوفيد-19" والتحديات الأمنية الأخيرة، ليس بسبب الالتزام، ولكن لأنهم يشعرون حقا أنهم في وطنهم، في دلالة على مستوى الثقة والاستقرار الذي توفره الدولة.
وتؤكد التجربة العملية، التي استند عليها المقال، أن دولة الإمارات هي نموذج متماسك يجمع بين التنمية والاستقرار والانفتاح، ويستند إلى مؤسسات قوية ورؤية استراتيجية واضحة، وقد أظهرت قدرة على الصمود والتكيف، بما يعزز مكانتها كركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة.





