كشفت حرب إيران عن تمرد داخلي متصاعد داخل معسكر MAGA، يمتد من نائب الرئيس دي جي فانس، أعلى هرم السلطة داخل إدارة ترامب، إلى مسؤولين بارزين مثل جو كينت، في مؤشر على تصدع غير مسبوق داخل جبهة طالما قدّمت نفسها ككتلة موحدة خلف دونالد ترامب.
خرج هذا الشرخ إلى العلن مع استقالة كينت، أحد أبرز المقربين من ترامب، في خطوة اعتبرت أول انشقاق كبير من داخل الإدارة، لتفتح الباب أمام موجة أوسع من الاعتراضات داخل الحزب الجمهوري والقاعدة المحافظة.
وفي تعليقه على هذه الخلافات، قلل ترامب من حدتها، معتبرا أن نائبه دي جي فانس "أقل حماسة" و"مختلف فلسفيا قليلا" بشأن الحرب على إيران، لكنه انتقد الوقت نفسه كينت بعد استقالته، قائلا إن خروجه "أمر جيد لأنه قال إن إيران ليست تهديدا".
أين نائب الرئيس دي جي فانس؟
غاب نائب الرئيس دي جي فانس، الذي عارض لسنوات أي حرب مع إيران، بشكل لافت عن النقاش العلني مع اندلاع المواجهة، مكتفيا بالقول إن النقاشات مع ترامب "سرية"، وفق ما أوردته مجلة فوربس.
وتشير تقارير إلى أن فانس كان "متشككا" و"قلقا بشأن فرص النجاح"، بل "يعارض" الحرب، بحسب مسؤول في الإدارة، في وقت أقر فيه ترامب بأن نائبه "أقل حماسة" و"مختلف فلسفيا قليلا" بشأن العملية في إيران.
هذا الغياب أثار تساؤلات حتى داخل معسكر ترامب، إذ تساءلت النائبة مارجوري تايلور غرين علنا "أين فانس؟"، بعد أيام من اندلاع الحرب، في ظل عدم صدور مواقف واضحة منه.
ومع الضغط الإعلامي حول غيابه، خرج فانس لاحقا للدفاع عن قرار الإدارة، معتبرا أن الحرب تختلف عن العراق وأفغانستان، ومؤكدا أن ترامب يسعى إلى هدف محدد هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وأنه لن يسمح بحرب طويلة دون نهاية واضح.
استقالة جو كينت.. أول انشقاق علني داخل إدارة ترامب
بعد هذا التردد داخل أعلى هرم السلطة، تحوّل الانقسام إلى خطوة عملية مع استقالة جو كينت من منصبه كمدير للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب، بعدما أعلن رفضه للحرب على إيران.
وأوضح في رسالة استقالته أنه لا يستطيع "من حيث الضمير" دعم حرب أطلقت رغم أن إيران "لا تشكل تهديدا وشيكا" للولايات المتحدة.
