في خضمّ الحرب مع إيران وارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تقارب 100 دولار للبرميل، تبدو الولايات المتحدة أمام مفارقة تحقيق شركات النفط أرباحا ضخمة، بينما يواجه الاقتصاد ضغوطا متزايدة.

في وقت يتفاخر المنتجون بطفرة الإيرادات، يعاني المستهلكون والأسواق من آثار التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة.

أرباح قياسية لشركات النفط الأميركية

تظهر التقديرات أن شركات النفط الأميركية قد تحقق مكاسب إضافية تتجاوز 60 مليار دولار خلال عام واحد إذا استقرت الأسعار عند مستوياتها المرتفعة، مع تدفقات نقدية إضافية بنحو 5 مليارات دولار في شهر واحد فقط عقب ارتفاع الأسعار بنسبة 47% منذ اندلاع الحرب، وفقا لصحيفة فاينانشال تايمز.

وتستفيد بشكل خاص شركات النفط الصخري التي لا تعتمد كثيرا على عمليات الشرق الأوسط.

لكن هذه الطفرة ليست متساوية، إذ أن الشركات الكبرى متعددة الجنسيات مثل "إكسون" و"شيفرون" تواجه تعقيدات أكبر بسبب امتلاكها واستثماراتها المباشرة في حقول ومنشآت نفطية في الخليج، حيث أدت الاضطرابات إلى تعطيل الإنتاج وارتفاع المخاطر التشغيلية، وفق فايننشال تايمز.

اقتصاد قوي إنتاجيا.. هش استهلاكيا

رغم أن الولايات المتحدة أصبحت أكبر منتج للنفط والغاز في العالم، وحققت الاكتفاء بل تحولت إلى مصدر صاف للطاقة منذ 2019، لا يزال اقتصادها حساسا بشدة لارتفاع الأسعار، وفق تقرير نشرته صحيفة ليزيكو.