عندما اندلع حريق في إحدى الطائرات داخل مطار مهرآباد في طهران عقب قصف عنيف استهدف المطار صباح الإثنين 16 مارس 2026، نقلت وكالة رويترز عن الجيش الإسرائيلي قوله إنه دمّر طائرة في مطار مهر آباد بطهران كانت تُستخدم من قبل الزعيم الأعلى السابق علي خامنئي.

غير أن حادثة الطائرة ليست سوى حلقة صغيرة في قصة أوسع تتعلق بشركة ماهان إير، التي تحولت خلال السنوات الماضية إلى واحدة من أكثر شركات الطيران الإيرانية إثارة للجدل.

فبحسب تقرير نشره موقع Jewish News Syndicate، تقدم ماهان إير نفسها كشركة طيران مدنية، لكنها تعمل منذ سنوات كذراع غير رسمية للحرس الثوري الإيراني. وتشمل أنشطتها تشغيل رحلات سرية إلى سوريا ولبنان والعراق واليمن، ونقل مستشارين عسكريين وطائرات مسيّرة ومكونات صاروخية، إضافة إلى إجلاء عائلات قادة عسكريين خلال فترات الأزمات، كما أدرجتها الولايات المتحدة على قائمة العقوبات بسبب دعمها أنشطة مرتبطة بالإرهاب.

شركة طيران مدنية أم واجهة للحرس الثوري؟

تأسست ماهان إير في مطلع التسعينيات، وتقدم نفسها كشركة طيران خاصة تنقل الركاب والبضائع، وتتخذ من مطار الإمام الخميني الدولي في طهران مقرا لها. لكن تقارير متعددة تشير إلى أن الشركة تعمل تحت غطاء مؤسسات خيرية ومنظمات مرتبطة بالنظام.

ووفق تحليل نشرته إيران إنترناشونال، تعمل الشركة ضمن مظلة مؤسسة "مولى الموحدين"، وهي جهة يعتقد أنها واجهة اقتصادية للحرس الثوري، تسمح له بإدارة أنشطة مالية وتجارية تحت غطاء مدني.

ويقول الباحث تال بيري من مركز ألما إن الشركة تبدو ظاهريا شركة نقل جوي عادية، لكنها في الواقع تؤدي دورا في دعم فيلق القدس، الذراع الخارجية للحرس الثوري.