وسّعت إسرائيل، السبت، نطاق ضرباتها في لبنان مع استهداف مبنى سكني في حي النبعة- برج حمود، في إحدى ضواحي شمال بيروت، للمرة الثانية خلال يومين، وفق ما أفادت وسائل إعلام لبنانية ومراسل فرانس برس.

وأشار المراسل إلى وجود عناصر إنقاذ في الموقع، حيث ظهرت أضرار واضحة في المبنى بينها ثقب في واجهته. وكان المبنى نفسه قد استُهدف الجمعة، من دون تسجيل إصابات، في تطور لافت لأنه يقع خارج معاقل حزب الله في الضاحية الجنوبية للعاصمة.

12 قتيلًا من الطاقم الطبي

وفي جنوب لبنان، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، السبت، مقتل 12 من الأطباء والمسعفين والممرضين في غارة إسرائيلية استهدفت مركز الرعاية الصحية الأولية في بلدة برج قلاويه، إضافة إلى إصابة عامل صحي بجروح، فيما لا تزال عمليات الإنقاذ مستمرة بحثًا عن مفقودين.

البنى التحتية تحت النار

ويأتي ذلك غداة استهداف إسرائيل جسرًا رئيسيًا بين الزرارية وطيرفلسيه على مجرى نهر الليطاني، ما أدى إلى خروجه عن الخدمة بعد تدمير قسم منه، في أول استهداف لبنية تحتية عامة منذ بدء الحرب.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن تدمير الجسر "ليس سوى البداية"، متوعدًا بأن تدفع الدولة اللبنانية "ثمنًا متزايدًا" من الأضرار في البنى التحتية.

كما واصلت إسرائيل، الجمعة، غاراتها على مناطق عدة، بينها مبنى قرب صيدا أسفر عن مقتل 8 أشخاص، بحسب وزارة الصحة.

ومع تواصل الغارات التي أودت بحياة نحو 800 شخص وتسببت بنزوح أكثر من 800 ألف منذ 2 مارس، أطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من بيروت نداء تمويل عاجل بقيمة 325 مليون دولار، داعيًا إلى وقف إطلاق النار، فيما قال الرئيس اللبناني، جوزيف عون، إنه أبدى استعداده للتفاوض، "لكن حتى الآن لم نتلق جوابًا من الطرف الآخر".