تواجه إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ضغوطًا متزايدة مع تسارع استنزاف الذخائر الأميركية منذ بدء الحرب مع إيران، في وقت تتصاعد الكلفة العسكرية والسياسية للنزاع، ويتهيأ البنتاغون لطلب تمويل إضافي قد يصل إلى 50 مليار دولار.

ونقلت فايننشال تايمز عن ٣ أشخاص مطلعين أن الولايات المتحدة استهلكت ذخائر حيوية تكفي "لسنوات"، بينها صواريخ توماهوك بعيدة المدى، ما يثير تساؤلات بشأن قدرة واشنطن على تعويض مخزونها إذا استمرت الحرب بوتيرتها الحالية.

وقال أحد المطلعين إن الإنفاق على صواريخ توماهوك كان "هائلًا"، مضيفًا أن البحرية الأميركية "ستشعر بثقل هذا الإنفاق لسنوات عدة".

طلب تمويل جديد ومعركة في الكونغرس

من المتوقع أن يرفع البنتاغون خلال الأيام المقبلة طلبًا رسميًا إلى البيت الأبيض والكونغرس للحصول على تمويل عسكري إضافي، في خطوة يُرجح أن تفتح مواجهة سياسية حادّة في الكابيتول هيل.

وحذّرت السناتور الجمهورية ليزا موركوفسكي من أن الكونغرس لن يمنح الإدارة "شيكًا على بياض"، مطالبة البنتاغون بتقديم معلومات وتبريرات واضحة بشأن الإنفاق.

كما يُنتظر أن يواجه أي مشروع تمويل جديد اعتراضات من المحافظين الماليين في الحزب الجمهوري، ومن الديمقراطيين الذين انتقدوا الحرب واعتبروها غير قانونية لأن ترامب لم يطلب موافقة الكونغرس.

11 مليار دولار في 6 أيام

كان مسؤولو البنتاغون قد أبلغوا أعضاء في مجلس الشيوخ أن الحرب كلّفت أكثر من 11 مليار دولار خلال الأيام الستة الأولى فقط، مع تركّز القسم الأكبر من النفقات على الذخائر.

وقال السناتور الديمقراطي، مارك كيلي، إن الولايات المتحدة تطلق صواريخ باتريوت وثاد التي تبلغ كلفة الواحدة منها ملايين الدولارات، بينما تستخدم إيران طائرات مسيّرة رخيصة قال إن كلفة الواحدة منها تبلغ نحو 30 ألف دولار، مضيفًا: "هذه المعادلة لا تنجح حسابيًا".

توماهوك في قلب الاستنزاف

تبلغ كلفة صاروخ توماهوك الواحد 3.6 ملايين دولار، فيما لم يشترِ الجيش الأميركي سوى 322 صاروخًا من هذا النوع خلال السنوات الـ٥ الماضية.

وقدّر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن الولايات المتحدة استخدمت 168 صاروخًا من هذا الطراز خلال أول 100 ساعة من الحرب التي بدأت في 28 فبراير.

ورغم ذلك، يؤكد البيت الأبيض ووزارة الدفاع أن المخزونات الأميركية ما زالت كافية لمواصلة الحملة وتحقيق أهدافها.