قصفت إسرائيل الضاحية الجنوبية في بيروت في وقت متأخر من مساء الأربعاء مما أطلق سلسلة من الوميض الأحمر في السماء وأشعل النيران في عدد من المباني، وذلك بعدما أطلقت جماعة حزب الله وابلا من الصواريخ باتجاه شمال إسرائيل.
وتقول السلطات اللبنانية إن الغارات الإسرائيلية قتلت أكثر من 600 وأجبرت ما يزيد على 800 ألف شخص على النزوح.
وصرحت جماعة حزب الله مساء الأربعاء أنها أطلقت عشرات الصواريخ باتجاه شمال إسرائيل، مما يشير إلى احتمال تصعيد الهجمات. وأبلغت مصادر أمنية لبنانية رويترز أنه جرى إطلاق أكثر من 100 صاروخ.
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي كبير إن إيران وحزب الله نفذا هجوما صاروخيا مشتركا، واصفا إياه بأنه أول عمل منسق ضد إسرائيل منذ بدء الحرب.
في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس، قالت وزارة الصحة اللبنانية إن ثمانية على الأقل لقوا حتفهم في غارة إسرائيلية على الرملة البيضاء في بيروت.
وبدأت الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت فور هجوم حزب الله، حيث دوت ٦ انفجارات متتالية. وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف 10 منشآت تابعة لحزب الله في غضون 30 دقيقة، بما في ذلك مقر لوحدة الرضوان، قوات النخبة التابعة للجماعة اللبنانية.
وأظهرت لقطات لرويترز سحابة كثيفة من الدخان في سماء المدينة. وفي أحد المواقع التي تعرضت للقصف، ظلت ألسنة اللهب البرتقالية تتلألأ حتى وقت متأخر من الليل.
وأصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات متكررة بالإخلاء لسكان الضاحية الجنوبية خلال الأسبوع المنصرم، مما أدى إلى أزمة نزوح حادة في ظل تكدس مراكز الإيواء الحكومية.
وقالت مورين فيليبون مديرة المجلس النرويجي للاجئين في لبنان إن أقل من ربع النازحين البالغ عددهم 800 ألف وجدوا مكانا في مراكز الإيواء، لكنهم يعيشون هناك في ظروف قاسية للغاية.
وأوضحت لرويترز أن مراكز الإيواء تفتقر إلى الحمامات ودورات المياه الكافية، وأن عدة عائلات تسكن الغرفة الواحدة وأن هناك مخاوف من انتشار أمراض معدية.
وأفاد بعض سكان الضاحية الجنوبية لرويترز بأنهم لا يجدون مكانا يذهبون إليه، وليس أمامهم خيار سوى العودة إلى منازلهم بين جولات القصف رغم إنذارات الإخلاء الإسرائيلية.
ومساء الأربعاء وبعد بدء الضربات الجوية، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه "سيتحرك قريبا بقوة ساحقة" ضد حزب الله، ودعا السكان إلى مغادرة منازلهم فورا.
