دخل التصعيد بين إسرائيل وحزب الله مرحلة جديدة، بعدما أعلنت القناة 12 الإسرائيلية أنّ حزب الله أطلق نحو 200 صاروخ باتجاه شمال إسرائيل، في رشقة قالت إنّها كانت مُخططاً لها أن تكون أكبر بـ٣ مرات، فيما ردّت إسرائيل بسلسلة غارات مكثفة على الضاحية الجنوبية ومناطق أخرى في لبنان.

رشقة كبيرة واعتراف إسرائيلي بالتأخر

بحسب القناة 12، كانت إسرائيل تملك معلومات استخبارية مسبقة عن نية حزب الله تنفيذ هجوم أوسع من أي رشقات سابقة خلال الحرب، وعملت على مستويين: "إحباط منصات الإطلاق وتصفية خلايا الإطلاق"، حسب تعبيرها.

وقالت القناة إن الجيش الإسرائيلي نجح، خلال الرشقة نفسها، في تدمير أكثر من نصف منصات الإطلاق، ما أدى إلى تقليص حجم النيران المخطط لها بنحو الثلثين.

لكن الجيش الإسرائيلي أقرّ، وفق التقرير نفسه، بأنه أخطأ في إدارة المعلومات على الجبهة الداخلية، بعدما تأخر في إبلاغ رؤساء السلطات المحلية والجمهور، ما سمح بانتشار الشائعات قبل صدور توضيحات رسمية. "وفتح الجيش تحقيقاً لاستخلاص الدروس".

غارات على الضاحية وجبل دوف

في موازاة ذلك، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن قوات لواء الجبال 810، بقيادة الفرقة 210، تنشط في عدة نقاط في منطقة جبل دوف بجنوب لبنان بهدف "تعزيز خط الدفاع" لحماية سكان شمال إسرائيل، وفق تعبيره.

وقال إن القوات عثرت على مواقع مكوث ومنصات إطلاق ومستودعات أسلحة تابعة لحزب الله، تضم قذائف هاون ووسائل قتالية إضافية، وتم تدميرها.

كما أعلن أدرعي أن الجيش الإسرائيلي شن خلال الليل موجة واسعة من الغارات على بنى تحتية تابعة لحزب الله في أنحاء لبنان، وقال إنه دمّر عشرات منصات الإطلاق وقتل عدداً من عناصر الحزب الذين كانوا يخططون لإطلاق قذائف نحو إسرائيل.

وأضاف أن الغارات شملت 10 مبانٍ في الضاحية الجنوبية، من بينها مقرات استخبارات ومقر تابع لوحدة الرضوان.

بيروت تحت القصف وأزمة نزوح تتفاقم

ووفق رويترز، قصفت إسرائيل الضاحية الجنوبية في وقت متأخر من مساء الأربعاء، بعد إطلاق حزب الله وابلاً من الصواريخ باتجاه شمال إسرائيل. وقالت مصادر أمنية لبنانية للوكالة إن أكثر من 100 صاروخ أُطلقوا، بينما أعلن حزب الله أنه أطلق عشرات الصواريخ.

ونقلت رويترز عن مسؤول عسكري إسرائيلي كبير قوله إن إيران وحزب الله نفذا هجوماً صاروخياً مشتركاً، واصفاً ذلك بأنه أول عمل منسق من هذا النوع منذ بدء الحرب.

وأضافت أن الغارات الإسرائيلية، بحسب السلطات اللبنانية، قتلت أكثر من 600 شخص وأجبرت أكثر من 800 ألف على النزوح، فيما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل ٨ أشخاص على الأقل في غارة على الرملة البيضاء في بيروت.