تسببت الحرب الدائرة بين إسرائيل وحزب الله في لبنان في تصاعد المخاوف من عودة التوترات الطائفية داخل بلد يقوم نظامه السياسي أساسا على توازنات دقيقة بين الطوائف.

ومع توسع القصف الإسرائيلي ونزوح مئات الآلاف من السكان، بدأت تداعيات الحرب تتجاوز الجبهة العسكرية لتلامس البنية الاجتماعية والسياسية الهشة في البلاد.

وتشير تقارير غربية إلى أنّ استمرار القتال، وانتشار المقاتلين، وتزايد أعداد النازحين، كلها عوامل تزيد الضغوط على التعايش الطائفي في لبنان.

تصعيد عسكري ونزوح كبير للسكان

شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق واسعة من جنوب لبنان قصفا إسرائيليا مكثفا عقب هجمات صاروخية وطائرات مسيرة أطلقها حزب الله باتجاه إسرائيل.

ذكرت صحيفة الغارديان أنّ إسرائيل بدأت قصف الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان بعد إطلاق الحزب رشقات صاروخية وطائرات مسيرة في تصعيد كبير للصراع.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية، بحسب التقرير نفسه، بأن الضربات الإسرائيلية أدت خلال أقل من عشرة أيام إلى مقتل 634 شخصا وإصابة 1586 آخرين، بينما سجلت السلطات اللبنانية نزوح أكثر من 816 ألف عائلة نتيجة القصف وأوامر الإخلاء.

كما حذرت إسرائيل سكان مناطق في جنوب لبنان من الاقتراب من مواقع إطلاق الصواريخ التابعة لحزب الله، وأصدرت أوامر إخلاء واسعة في أجزاء من البلاد.