مع تصاعد القصف من جنوب لبنان نحو شمال إسرائيل، تتحدث تقديرات إسرائيلية عن محاولة من حزب الله لفرض معادلة ضغط جديدة على بلدات خط المواجهة، فيما قرر الجيش الإسرائيلي تعزيز قيادته الشمالية ونقل فريق قتالي من لواء غولاني من الجنوب إلى تلك الجبهة.
وبحسب تقرير للقناة 12 الإسرائيلية، فإن حزب الله أطلق منذ بداية المعركة أكثر من 850 صاروخاً نحو إسرائيل، في وقت ترى قيادة المنطقة الشمالية أن الحزب يحاول عبر القصف المتواصل دفع السكان إلى إخلاء جديد لبلدات الشمال، بالتوازي مع استهداف القوات الإسرائيلية العاملة داخل لبنان.
تصعيد على خط المواجهة
التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن هدف حزب الله مزدوج: إصابة القوات الإسرائيلية العاملة عبر الحدود، وممارسة ضغط مباشر على المدنيين في الشمال. ووفق التقرير، فإن هذا المسار لم يحقق بعد إخلاءً جديداً للسكان، رغم تصاعد وتيرة النيران والمخاوف المتزايدة لدى السلطات المحلية.
وعلى الأرض، عكست الساعات الـ٢٤ الماضية حجم الضغط على السكان، إذ أفاد التقرير بأن سكان كريات شمونة أمضوا نحو 106 دقائق في الملاجئ، مقابل 116 دقيقة في المطلة، و85 دقيقة في نهاريا، وأكثر من ساعتين في شلومي، وسط وقت إنذار شبه معدوم في بعض البلدات.
كما أشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل ما يصفه بـ"مطاردة منصات الإطلاق" وخلايا الإطلاق في جنوب لبنان، بالتوازي مع استمرار نشاطه البري عبر الحدود، والذي لا تزال قيادة المنطقة الشمالية تصفه بأنه "دفاعي" وليس هجومياً.
غولاني ينتقل إلى الجبهة الشمالية
وفي سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر منصة إكس، أن رئيس الأركان إيال زامير أجرى الأربعاء تقييماً للوضع على خلفية تطورات عملية إيران، ووجّه بتعزيز منطقة قيادة الشمال.
وبحسب البيان، تقرر نقل فريق القتال التابع للواء غولاني من قيادة المنطقة الجنوبية إلى قيادة المنطقة الشمالية، على أن يُتخذ لاحقاً قرار إضافي بشأن إرسال قوات أخرى وفقاً لتقييم الوضع.
وأكد الجيش الإسرائيلي، وفق بيان أدرعي، أنه سيواصل العمل "بقوة" ضد حزب الله، متهماً إياه بالانضمام إلى المعركة "برعاية النظام الإيراني".
شمال مضغوط وجبهة مفتوحة
وبين القصف المتواصل وتعزيز القوات، يبرز في المشهد الإسرائيلي سؤال أساسي يتردد في الشمال: "إلى متى سيستمر هذا التصعيد، وهل ينجح حزب الله فعلاً في فرض معادلة استنزاف جديدة على الجبهة الشمالية؟"، وفق ما نقلت القناة ١٢ الإسرائيلية.
