سجلّت السلطات اللبنانية نزوح نحو 760 ألف شخص منذ بدء الحرب بين حزب الله واسرائيل.

وأوردت وحدة إدارة الكوارث التابعة للحكومة اللبنانية في تقريرها اليومي أن عدد النازحين "المسجلين ذاتيا" منذ 2 مارس بلغ 759 ألفا و300 نازح، بينهم أكثر من 122 ألف شخص في مراكز إيواء رسمية تشرف عليها الحكومة.

وحوّلت السلطات مدارس ومرافق عامة إلى مراكز إيواء للنازحين، على غرار المدينة الرياضية لبيروت.

ووصلت فاطمة شحادة (35 عاما) سيرا مع أطفالها الأربعة من منزلها في الضاحية الجنوبية إلى المدينة الرياضية، هربا من القصف، بعدما قضت ليلة في العراء مع طفل رضيع.

وقالت شحادة لوكالة فرانس برس "لا شيء للأكل هنا سوى المعلبات. أريد أن أعود إلى منزلي. لا نستطيع التحمل. نريد أن نستحم. كيف أحمم أبنائي هنا؟".

وقسّمت المدينة الرياضية إلى أقسام تضم خياما تأوي ما بين ألفين إلى ٣ آلاف نازح، وفق ما أفاد رئيس بلدية بيروت إبراهيم زيدان وكالة فرانس برس.

ومن بين النازحين أيضا الأم لثلاثة أطفال ملاك جابر (35 عاما) النازحة من جنوب لبنان. وقالت "بقينا ٣ أيام نائمين تحت جسر"، مضيفة "نحن من النبطية، بيتي دمّر أول من أمس، وإن عدت الآن لا أعرف أين نعيش، حياتنا ستبدأ من الصفر".

إلى ذلك، تلقى الرئيس اللبناني جوزيف عون اتصالا من نظيره السوري أحمد الشرع، أكدا خلاله ضرورة "ضبط الحدود"، وفق بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، بعيد تبادل الطرفين اتهامات بإطلاق النار عبر المناطق الحدودية.

وجاء ذلك غداة اتهام الجيش السوري حزب الله بإطلاق قذائف مدفعية عبر حدود لبنان الشرقية نحو سوريا.

وكان عون اتهم الإثنين حزب الله، الذي أعلنت الحكومة "الحظر الفوري" لنشاطه السكري والأمني، بأنه يعمل لـ"سقوط دولة لبنان". وقال إن "من أطلق تلك الصواريخ، أراد أن يشتري سقوط دولة لبنان.. من أجل حسابات النظام الإيراني. وهذا ما أحبطناه حتى اللحظة. وما سنظل نعمل لإسقاطه وإحباطه".