كشفت الحرب الدائرة في إيران عن انقسامات عميقة داخل الاتحاد الأوروبي، ليس فقط بشأن كيفية التعامل مع الصراع، بل أيضا حول دور أوروبا في النظام الدولي الجديد.
فقد أثارت مواقف بعض القادة الأوروبيين، وعلى رأسهم رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، جدلا واسعا داخل العواصم الأوروبية ومؤسسات الاتحاد، ما أدى إلى تصاعد التوترات السياسية بين الحكومات والأحزاب داخل القارة.
وتشير تقارير إعلامية أوروبية إلى أن هذه الأزمة أعادت إلى السطح خلافات قديمة حول السياسة الخارجية الأوروبية وحدود صلاحيات مؤسسات الاتحاد في التعامل مع الأزمات الدولية.
الخلاف حول تصريحات فون دير لاين
بدأت موجة الجدل داخل الاتحاد الأوروبي بعد تصريحات أدلت بها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اعتبرت فيها أن النظام العالمي القائم على القواعد لم يعد كما كان، في سياق حديثها عن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
وقد فُسّرت تصريحاتها في عدة عواصم أوروبية على أنها تبرير للحرب وتعبير عن موقف سياسي يتجاوز صلاحيات المفوضية الأوروبية في مجال السياسة الخارجية.
ووفقا لتقرير نشرته صحيفةإل باييس، انتقد عدد من الحكومات الأوروبية وأعضاء البرلمان الأوروبي موقف فون دير لاين، معتبرين أنها تحدثت باسم أوروبا دون وجود موقف أوروبي موحد.
