هل تسعى إسرائيل إلى خط دفاع متقدّم داخل جنوب لبنان، عبر التوغّل والتمركز في نقاط حدودية، لتفادي سيناريو إخلاء بلدات الشمال الإسرائيلي تحت تهديد حزب الله؟

توغلات وانسحاب من ٧ مواقع أمامية

قال مسؤول لبناني لرويترز، الثلاثاء، إن القوات الإسرائيلية تقوم بعمليات توغل عبر أجزاء من الحدود اللبنانية.

وفي المقابل، ذكر شهود أن الجيش اللبناني انسحب من 7 على الأقل من مواقع العمليات الأمامية على طول الحدود.

"تموضع دفاعي" و٥ نقاط قرب السياج

بحسب رويترز، نشر الجيش الإسرائيلي مزيداً من القوات في جنوب لبنان خلال الليل لاتخاذ ما وصفه المتحدث نداف شوشاني بأنها مواقع دفاعية لحماية المدنيين الإسرائيليين و"المواقع الاستراتيجية" من أي هجوم محتمل من حزب الله، مؤكداً أن الوجود يقتصر على "الشق الدفاعي".

وفي تقرير القناة 12 الإسرائيلية، أدخل الجيش الإسرائيلي قوات برّية خلال الليل، بين الإثنين والثلاثاء، إلى مناطق ملاصقة للسياج الحدودي في جنوب لبنان، في ٥ نقاط وُصفت بأنها "خط مواقع متقدمة" هدفه تشكيل خط دفاع أمامي يفصل بين البلدات الإسرائيلية ومحاولات تسلل محتملة، مع التشديد على أنه "ليس مناورة برّية" بل تموضع دفاعي، مع بقاء خيار المناورة البرية مطروحاً إذا لزم الأمر.

الجيش اللبناني يسحب عناصر من "نقاط مستحدثة"

وبحسب مصدر عسكري نقلت عنه فرانس برس، نفّذ الجيش اللبناني الثلاثاء إعادة تموضع في عدد من النقاط الحدودية المستحدثة في جنوب البلاد "في ظل التصعيد الإسرائيلي"، موضحاً أنه تمت إعادة العناصر الذين يبلغ عددهم 8 إلى 9 في كل نقطة إلى مراكز وحداتهم "بسبب الخطر على سلامتهم".

كاتس.. التقدم لمنع "نيران مباشرة" على بلدات الشمال

قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في بيان نقلته رويترز إنه سمح للجيش بالتقدم والسيطرة على مواقع إضافية في لبنان بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل في وقت متأخر من مساء الأحد، على خلفية الضربات الأميركية-الإسرائيلية التي استهدفت إيران.

ونقلت القناة 12 عن كاتس قوله إن الهدف هو منع إمكانية إطلاق نار مباشر على البلدات الإسرائيلية، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وهو، وافقا على تقدم الجيش و"الإمساك بمناطق مسيطرة إضافية" للدفاع عن بلدات الحدود.

توسع الاستهداف

وفق تقرير القناة 12، يركّز الجيش الإسرائيلي على استهداف مستودعات السلاح ووسائل القتال لدى حزب الله، بما يشمل إسقاط مبانٍ شاهقة يصفها بأنها تضم مقاراً ومستودعات أسلحة.