برز تطور لافت في ساحة الحرب السيبرانية، في وقت تتصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

بحسب تقرير نشرته وكالة بلومبرغ، فإنّ مجموعات القرصنة الإيرانية، التي لطالما وُصفت بأنّها أحد أذرع طهران غير التقليدية، بدت غائبة إلى حدّ كبير عن المشهد الحالي، في وقت تتكثف العمليات العسكرية التقليدية.

اختفاء لافت لمجموعات القرصنة

ذكرت بلومبرغ أنّ مجموعات القرصنة الإيرانية "فشلت في لعب دور مؤثر" في الجولة الجديدة من المواجهة، مشيرة إلى أن هذا الصمت يعكس، وفق محللين في مجال الأمن السيبراني، تراجعا في قدرات إيران على تنفيذ هجمات إلكترونية أو حملات تضليل واسعة النطاق.

ونقلت الوكالة عن ألكسندر ليزلي، محلل التهديدات في شركة Recorded Future، قوله إنّ المجموعات التي تتابعها شركته "اختفت تقريبا"، باستثناء بعض الادعاءات غير المؤكدة أو محاولات محدودة التأثير.

وأوضح أن عدد المجموعات النشطة الموالية لإيران انخفض من أكثر من 130 مجموعة خلال نزاع 2025 إلى 17 مجموعة فقط حاليا، في مؤشر على تراجع ملحوظ في النشاط.

كما أشار التقرير إلى أنّ بعض الجهات الموالية لإيران ادعت اختراق أنظمة تحكم صناعية تابعة لشركة إسرائيلية، إلا أن خبراء الأمن السيبراني، ومن بينهم جون هولتكوست من مجموعة استخبارات التهديدات التابعة لشركة غوغل، قالوا إن هذه الادعاءات كثيرا ما تُبالغ في حجم تأثيرها لتحقيق أثر نفسي أكبر.

هجمات مضادة وتأثيرات تقنية

في المقابل، تحدث التقرير عن عمليات سيبرانية نُفذت ضد إيران في الساعات الأولى من المواجهة. فقد تم اختراق تطبيق صلاة إيراني شهير وبث رسائل تدعو عناصر في الجيش الإيراني إلى الاستسلام، كما جرى تعطيل أو إعادة توجيه بث قنوات إيرانية رسمية، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية.