هزت الضربات الأميريية والإسرائيلية على إيران أسواق الطاقة العالمية، إذ قفزت أسعار النفط والغاز بشكل حاد وسط تحذيرات من اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس تجارة الطاقة في العالم.

النفط يقفز والأسواق تترقب

أفادت فايننشال تايمز بأن خام برنت قفز في أول جلسة تداول عقب الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران بنسبة بلغت 13%، قبل أن يتراجع عن بعض مكاسبه ويتداول مرتفعا بنحو 8% في لندن، فيما سجل 78.88 دولارا للبرميل صباح الاثنين.

وذكرت الصحيفة أن أسعار النفط والغاز قفزت بالتزامن مع تراجع الأسهم العالمية، مع اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط وتهديده لإمدادات الطاقة.

وأضافت أن النشاط في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس تدفقات النفط والغاز في العالم، تباطأ إلى ما يشبه الشلل بعد الضربات.

ونقلت عن نوربرت روكر من بنك "جوليوس باير" قوله إن أخطر السيناريوهات لا يتمثل في إغلاق المضيق فحسب، بل في تعرض البنية التحتية الحيوية للنفط والغاز في المنطقة لأضرار جسيمة قد تعطل الإمدادات العالمية.

من جهتها، قالت لوموند إن إغلاق المضيق والقصف على إيران أعادا إلى الواجهة شبح "الصدمة النفطية"، مشيرة إلى أن الأسعار ارتفعت بنحو 13% مع افتتاح الأسواق، ليلامس البرميل 80 دولارا.

وأوضحت أن نحو 20 مليون برميل يوميا تعبر المضيق، أي قرابة 20% من الإمدادات العالمية.

الغاز الأوروبي يقفز بأكثر من 22%

وفي أوروبا، ذكرت لو فيغارو أن أسعار الغاز قفزت بأكثر من 22% صباح الاثنين، مع تصاعد المخاوف من تعطل صادرات الغاز الطبيعي المسال من الخليج، ولا سيما من قطر.

وأضافت الصحيفة أن عقد الغاز الهولندي المرجعي ارتفع إلى 38.885 يورو بعد أن سجل زيادة تجاوزت 20% في التعاملات المبكرة، في إشارة إلى حساسية الأسواق الأوروبية تجاه أي اضطراب في الإمدادات.

هل تتكرر صدمة السبعينيات؟

ورغم حدة القفزة، أشارت لوموند إلى أن الاقتصاد العالمي اليوم أقل اعتمادا على النفط مقارنة بسبعينيات القرن الماضي، موضحة أن حصة النفط في مزيج الطاقة العالمي تراجعت إلى أقل من 30%.

كما لفتت إلى أن تنوع مصادر الإنتاج ووجود مخزونات استراتيجية يخففان من أثر الصدمات المحتملة.

لكن الصحيفة حذّرت من أن استمرار التصعيد أو إغلاقا مطولا لمضيق هرمز قد يدفع الأسعار إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، وفق تقديرات نقلتها عن مؤسسات مالية.