أعلنت باكستان، الدولة النووية، دخولها في "حرب مفتوحة" مع حركة طالبان التي تحكم أفغانستان، بعد تصاعد الاشتباكات والضربات المتبادلة على الحدود بين البلدين.

وتناولت تقارير إخبارية مقارنة بين قدرات الطرفين، مبرزة الفارق الكبير بين جيش نظامي يمتلك ترسانة جوية وصاروخية متطورة وسلاحا نوويا، وبين سلطة تسيطر على دولة منهكة وتعتمد على قوات محدودة التجهيز.

غير أن حركة طالبان تحمل في سجلها تجربة مختلفة، إذ تمكنت رغم ضعفها التقليدي من إنهاك التحالف الذي قادته الولايات المتحدة على مدى عشرين عاما، قبل أن تفرض سيطرتها على كابول في أغسطس 2021 مع انسحاب القوات الأجنبية.

ميزان القوة بين باكستان وأفغانستان

وفق بيانات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، تمتلك باكستان 660 ألف عنصر في الخدمة الفعلية، بينهم 560 ألفا في الجيش، و70 ألفا في سلاح الجو، و30 ألفا في البحرية. كما تملك أكثر من 6 آلاف مركبة قتالية مدرعة، وأكثر من 4600 قطعة مدفعية، إضافة إلى 465 طائرة مقاتلة وأكثر من 260 مروحية، فضلا عن ترسانة نووية تُقدّر بنحو 170 رأسا نوويا.

في المقابل، يبلغ عدد عناصر القوات التابعة لطالبان نحو 172 ألف عنصر، مع خطط معلنة لرفعه إلى 200 ألف. ولا تمتلك أفغانستان طائرات مقاتلة، ويقتصر ما لديها على عدد محدود من الطائرات والمروحيات، بعضها يعود إلى الحقبة السوفييتية، مع غياب بيانات دقيقة حول الجاهزية الفعلية. كما أن أعداد المدرعات والمدفعية غير معروفة على وجه التحديد.

هذه الفجوة تجعل الكفة العسكرية تميل بوضوح لصالح باكستان من حيث العتاد والقوة الجوية والتقنية، لكن التاريخ قد يثبث العكس أحيانا، إذ توصف أفغانستان على آنها كانت "مقبرة للإمبراطوريات"، سواء للإمبراطورية البريطانية في القرن التاسع عشر أو للاتحاد السوفييتي في القرن العشرين.

كيف هزمت طالبان التحالف الأميركي؟