كشفت صحيفة واشنطن بوست أن نشطاء مؤيدين للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قالوا إنهم على تنسيق مع البيت الأبيض، يتداولون مسودة أمر تنفيذي من 17 صفحة يزعم وجود تدخل صيني في انتخابات 2020 كذريعة لإعلان حالة طوارئ وطنية تمنح الرئيس سلطات استثنائية على العملية الانتخابية.

وتزامن ذلك مع ضغط ترامب على الجمهوريين لتمرير تشريع يفرض إثبات الجنسية عند التسجيل للتصويت، ملوحا بأنه سيتحرك منفردا إذا تعثر المسار التشريعي.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة مع اقتراب انتخابات منتصف الولاية: هل يملك ترامب فعلا السلطة القانونية لإعادة كتابة قواعد التصويت؟ وهل يمكن أن تنجح محاولته في تجاوز الكونغرس والولايات؟

بين الطموح السياسي والجدار القضائي

بحسب تقرير ذا كريستيان ساينس مونيتور، فإن إدارة ترامب تحاول توسيع نطاق السيطرة الفدرالية على الانتخابات عبر أوامر تنفيذية ومطالبات بتسليم سجلات الناخبين، إضافة إلى تحركات قضائية ضدّ ولايات رفضت الامتثال.

غير أن معظم هذه الإجراءات واجهت اعتراضات قانونية، إذ تنص البنية الدستورية الأميركية على أن إدارة الانتخابات من صلاحيات الولايات، مع دور تشريعي للكونغرس، لا للرئيس.

كما يشير التقرير إلى أن المحاكم أوقفت عددا من الأوامر التنفيذية على أساس دستوري، بينما أبدت ولايات عدة استعدادها لمقاومة أي تدخل فيدرالي مباشر في مراكز الاقتراع أو في عملية عدّ الأصوات.

كما يلفت إلى تراجع الثقة الشعبية في نزاهة الانتخابات، حيث أظهر استطلاع أن نسبة الثقة في احتساب الأصوات بعدالة انخفضت بشكل ملحوظ خلال العام الأخير.

هل يملك الرئيس السلطة أصلا؟

صدر تقرير عن معهد بروكينغز يجيب بوضوح: الدستور يوزّع سلطة تنظيم الانتخابات الفدرالية بين الولايات والكونغرس، ولا يمنح الرئيس دورا مستقلا في تحديد إجراءات التصويت.