في وقت لا تزال الهدنة في غزة هشة، عاد ملف الأنفاق إلى الواجهة باعتباره عاملا قد يحدد مصير المرحلة المقبلة.

فبحسب تقرير نشرته مجلة دير شبيغل الألمانية، فإن نحو 70% من شبكة الأنفاق التابعة لحركة حماس ما زالت قائمة رغم أكثر من عامين على اندلاع الحرب، وهو ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كان ذلك سيُستخدم مبررا لاستئناف العمليات العسكرية.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

شبكة تحت الأرض رغم الدمار فوقها

يرصد التقرير جولة ميدانية نظمتها القوات الإسرائيلية لصحافيين قرب مدينة غزة، حيث تبدو أحياء كاملة مدمرة فوق الأرض، فيما تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الجزء الأكبر من البنية التحتية تحت الأرض لا يزال سليما.

ويقول التقرير إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحدث أخيرا عن بقاء نحو 70% من شبكة الأنفاق، في إشارة إلى أن الهدف المعلن بتفكيك القدرات العسكرية لحماس لم يتحقق بالكامل.

الأنفاق، بحسب ما عرضه الجيش خلال الجولة، ليست مجرد ممرات ضيقة، بل منشآت مزودة بالكهرباء والمياه وأنظمة اتصالات، وبعضها يمتد مئات الأمتار ويصل إلى عمق كبير تحت سطح الأرض.

ويشير التقرير إلى أن هذه البنية كانت تسمح للمقاتلين بالتحرك بعيدا عن الرصد الجوي، كما استخدمت كملاجئ ومراكز قيادة.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

عملية معقدة وتكلفة عالية

توضح دير شبيغل أن اكتشاف الأنفاق وتدميرها عملية طويلة ومعقدة، فبعد تحديد موقع فتحة نفق، تحتاج القوات إلى تأمين محيط واسع قد يستغرق أسابيع، قبل إدخال روبوتات ومعدات خاصة للتعامل مع العبوات أو الأبواب المحصنة داخل الممرات. ولا يمكن في كثير من الحالات دخول الجنود إلى النفق إلا بعد مرور فترة طويلة من التحضير.

ويشير التقرير إلى أن تدمير الأنفاق يتم عبر ضخ مواد إسمنتية أو متفجرات سائلة لإسقاطها، ما يعني مزيدا من الدمار في المناطق المحيطة.

ويضيف أن الجيش الإسرائيلي يؤكد التزامه بما يسميه إزالة التهديد بالكامل، بينما تبقى الكلفة الإنسانية والعمرانية للحرب ظاهرة بوضوح في الأحياء المدمرة.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

هدنة مؤقتة أم تمهيد لجولة جديدة؟

رغم سريان وقف إطلاق النار منذ أشهر، ينقل التقرير عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أن حماس ما زالت تعيد تنظيم صفوفها في بعض المناطق، وأن الأنفاق تبقى محور استراتيجيتها العسكرية.

كما يؤكد متحدث عسكري أن قرار استئناف القتال يعود إلى القيادة السياسية، لكن الاستعدادات العسكرية قائمة.

في هذا السياق، يلمح التقرير إلى أن استمرار وجود شبكة أنفاق واسعة قد يُستخدم كحجة للعودة إلى العمليات، في وقت لا يزال فيه القطاع يعاني من دمار واسع ونزوح كبير.