ذكرت صحيفة إل باييس الإسبانية أن السلطات الأفغانية أقرّت مطلع العام الجاري قانونا جنائيا جديدا من 119 مادة يلزم القضاة بتطبيقه في مختلف المحاكم الخاضعة لطالبان.
ويأتي القانون، الذي وقّع في 7 يناير من قبل زعيم الحركة هبة الله أخوندزاده، في سياق إعادة تشكيل المنظومة القانونية في البلاد منذ عودة الحركة إلى الحكم في أغسطس 2021.
وبحسب خبراء ومنظمات حقوقية، يرسخ القانون إطارا قانونيا يضفي طابع الشرعية على أشكال من العنف القائم على النوع الاجتماعي، ويعيد تعريف العلاقة بين الدولة والمجتمع عبر توسيع صلاحيات العقاب والرقابة.
عقوبات متفاوتة وتوسيع صلاحيات العقاب
أفادت إل باييس أنّ الرجل الذي يكسر ذراع زوجته قد يعاقب بالسجن 15 يوما فقط، بشرط أن تتمكن الزوجة من إثبات تعرضها لإصابة ظاهرة أمام القاضي. ولا يتضمن النصّ تجريما صريحا لأشكال أخرى من العنف الجسدي أو النفسي أو الجنسي ضدّ النساء.
وتؤكّد منصة جوريست القانونية أن المادة 32 تحصر المسؤولية الجنائية في حال تسبب الضرب في "كسر أو جرح أو كدمة"، مع إبقاء عبء الإثبات على المرأة، ما يجعل الإدانة مشروطة بإجراءات يصعب تحقيقها في الواقع.
في المقابل، تنص المادة 70 على السجن ٥ أشهر لمن يجبر الحيوانات أو الطيور على القتال، وهو تفاوت في العقوبات أثار انتقادات واسعة، ونقل معهد جورجتاون للمرأة والسلام والأمن أن هذا الاختلال يعكس "هرمية قانونية" تقلل من حماية السلامة الجسدية للنساء مقارنة بحماية الحيوان.
