تصاعد التوتر بين وزارة الدفاع الأميركية وشركة "أنثروبيك" في الأسابيع الأخيرة، خصوصا بعد استخدام نموذج الذكاء الاصطناعي "كلود" في عملية استهدفت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بحسب ما أوردته صحيفة واشنطن بوست.
وفي هذا السياق، اجتمع وزير الدفاع بيت هيغسيث بالرئيس التنفيذي للشركة داريو أمودي لمناقشة شروط استخدام النموذج داخل البنتاغون، مانحا الشركة مهلة تنتهي مساء الجمعة للموافقة على إتاحة استخدامه وفق شروط الوزارة، مع التلويح بإجراءات قانونية في حال الرفض، بينها تفعيل "قانون الإنتاج الدفاعي" أو تصنيف الشركة خطرا على سلسلة التوريد.
مهلة الجمعة.. إنذار باسم الأمن القومي
وفق واشنطن بوست، أبلغ هيغسيث مسؤولي "أنثروبيك" أن أمامهم مهلة تنتهي عند الساعة 5:01 مساء الجمعة، وإلا فإنه سيضمن تفعيل "قانون الإنتاج الدفاعي" لإجبار الشركة على تكييف تقنيتها مع احتياجات البنتاغون.
هذا القانون، الذي استخدم سابقا خلال جائحة كوفيد-19 لمعالجة نقص الإمدادات الطبية، يمنح الحكومة سلطة إجبار الشركات الخاصة على إعطاء الأولوية لعقود تتعلق بالدفاع الوطني.
أوضح موقع أكسيوس أن هيغسيث أبلغ أمودي خلال اجتماع وصف بأنه متوتر، أن الوزارة قد تقطع علاقاتها مع الشركة وتصنفها "خطرا على سلسلة التوريد"، أو تلجأ إلى القانون لإرغامها على إتاحة نموذجها دون القيود التي تتمسك بها.
كما نقل الموقع عن مسؤول دفاعي قوله إن اللجوء إلى هذا الإجراء سيكون بهدف إجبار الشركة على تكييف نموذجها مع احتياجات البنتاغون "من دون أي ضمانات".
أما لو تان السويسرية، فنقلت عن مصدر أن المهلة حددت حتى الساعة 22:01 بتوقيت غرينتش، مع التهديد بإدراج الشركة على قائمة الكيانات التي تمثل خطرا على الإمدادات، وهي قائمة تضم عادة شركات أجنبية يخشى أن تهدد الأمن القومي الأميركي.
خطوط حمراء.. رفض المراقبة الشاملة والأسلحة الذاتية
في المقابل، تؤكد "أنثروبيك" أنها لا تعارض التعاون مع وزارة الدفاع، لكنها تتمسك بخطين أحمرين، وهما عدم استخدام نموذجها في المراقبة الجماعية للأميركيين، وعدم توظيفه في تطوير أسلحة تعمل من دون تدخل بشري.
أشارت واشنطن بوست إلى أن أمودي شدد خلال الاجتماع على أن نموذج "كلود" لا ينبغي أن يُستخدم لتشغيل أسلحة ذاتية بالكامل أو لتنفيذ مراقبة جماعية.
