في سلسلة مقابلات وتصريحات متزامنة مع دخول الحرب عامها الخامس، رسم الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، صورة قاتمة لمسار الصراع مع روسيا، محذرا من مخاطر ما وصفه بتوسّع الحرب، ومؤكدا في الوقت نفسه أن موسكو "لم تحقق أهدافها".

وبدت رسالته مركّزة على رفض التنازلات الإقليمية، والدعوة إلى زيادة الضغط العسكري والاقتصادي على الكرملين.

في تقرير لصحيفة فايننشال تايمز، قال زيلينسكي إن الحرب وصلت إلى "بداية النهاية"، في إشارة إلى قناعته بأن روسيا استُنزفت عسكريا واقتصاديا، رغم استمرار القتال.

وأكّد أنّ بلاده لن تقبل باتفاق سلام "يُفرغ التضحيات من معناها"، مشددا على أنّ أي تسوية يجب ألّا "تلغي سنوات من الصمود".

ووفق التقرير، عبّر عن استيائه من بطء التقدم في المفاوضات، معتبرا أنّ الإصرار الروسي على مواقفه التاريخية بشأن أوكرانيا يعقّد أي اختراق سياسي.

تحذير من "حرب عالمية ثالثة"

في مقابلة مع بي بي سي، قال زيلينسكي إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، "بدأ بالفعل حربا عالمية ثالثة"، مضيفا أن المسألة لم تعد تتعلق بأوكرانيا وحدها، بل بـ"الطريقة التي يريد بها بوتين تغيير حياة الناس حول العالم".

وأوضح أن التنازل عن أراض تسيطر عليها كييف حاليا، بما في ذلك أجزاء من دونيتسك، لن يكون ثمنا مقبولا لوقف إطلاق النار، لأنه "إضعاف لمواقفنا وترك مئات الآلاف من مواطنينا".

وحذّر من أن أي هدنة تمنح موسكو "فترة استراحة" قد تتيح لها إعادة بناء قدراتها خلال سنوات قليلة قبل استئناف الهجوم.

في المقابلة نفسها، شدد على أن "إيقاف بوتين اليوم ومنعه من احتلال أوكرانيا هو انتصار للعالم بأسره"، مؤكدا أن روسيا "لن تتوقف عند أوكرانيا" إذا لم يتم ردعها.

إحباط متصاعد ورفض لفكرة الهزيمة

يشير تقرير لشبكة إن بي سي إلى تزايد الإحباط العلني لدى زيلينسكي مع دخول الحرب عامها الخامس، رغم تأكيده أن "بوتين لم يحقق أهدافه" وأنه "لم يكسر الأوكرانيين".

وذكرت الشبكة أن روسيا تسيطر حاليا على نحو 20% من الأراضي الأوكرانية، في حرب استنزاف خلّفت مئات الآلاف من القتلى والجرحى.

ونقلت بي بي سي عن زيلينسكي، في الذكرى الرابعة للحرب، أن بلاده "ستفعل كلّ ما يلزم لتحقيق السلام والعدالة"، مؤكدا أن موسكو لم تحقق أهدافها الكاملة.