يدرس البنتاغون تقليص أو حتى قطع تعاونه مع شركة "أنثروبيك"، في خلاف يتصاعد حول "ضوابط الأمان" التي تضعها الشركة على نموذجها "كلود"، مقابل إصرار وزارة الدفاع الأميركية على أن تستخدم مختبرات الذكاء الاصطناعي أدواتها "لجميع الأغراض القانونية" بما يشمل أكثر الملفات حساسية، من تطوير الأسلحة إلى جمع المعلومات الاستخبارية والعمليات الميدانية.
وبحسب ما نقل موقع أكسيوس عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، فإن البنتاغون يضغط على ٤ شركات رائدة للسماح بهذا الاستخدام الواسع، من بينها أوبن إيه آي وغوغل وإكس إيه آي إلى جانب "أنثروبيك".
غير أن الأخيرة لم توافق على شروط "جميع الأغراض القانونية"، ما زاد استياء وزارة الدفاع بعد أشهر من مفاوضات صعبة.
"خطّان أحمران"
تقول "أنثروبيك" إنها تتمسك بحظر مجالين، المراقبة الجماعية للأميركيين والأسلحة المستقلة بالكامل.
ويرى المسؤول الأميركي أن هناك "مساحة رمادية كبيرة" تجعل من غير العملي أن يفاوض البنتاغون الشركة على كل حالة استخدام على حدة، أو أن يتفاجأ بحجب "كلود" لبعض التطبيقات.
ونقل التقرير عن المسؤول قوله إن "كل الخيارات مطروحة" بما في ذلك خفض مستوى الشراكة أو إنهاؤها، مع الإشارة إلى ضرورة إيجاد "بديل منظّم" إذا تم اتخاذ قرار القطيعة.
عقد بـ٢٠٠ مليون.. واستبدال صعب
وتأتي هذه التوترات رغم أن "أنثروبيك" وقّعت عقداً مع البنتاغون تصل قيمته إلى 200 مليون دولار كحد أقصى الصيف الماضي، كما كان "كلود" أول نموذج أدخله البنتاغون إلى شبكاته المصنفة سرّية.
ويقرّ المسؤول الأميركي، وفق أكسيوس، بأن استبدال "كلود" بسرعة سيكون صعباً، لأن "الشركات الأخرى متأخرة" في تطبيقات حكومية متخصصة.
جدل "مادورو" و"بالانتير"
وبحسب أكسيوس، بلغت الاحتكاكات ذروتها بسبب استخدام الجيش الأميركي "كلود" عبر شراكة "أنثروبيك" مع شركة "بالانتير" في عملية للقبض على نيكولاس مادورو.
بينما تنفي "أنثروبيك" أنها ناقشت استخدام "كلود" في "عمليات محددة"، مؤكدة أن نقاشاتها مع الحكومة انحصرت في أسئلة سياسة الاستخدام وحدودها الصارمة التي "لا ترتبط بالعمليات الحالية".
من جهته، لم يردّ البنتاغون على طلب للتعليق، وفق ما نقلته رويترز.
