كشف مسؤولان أمنيان عراقيان لوكالة فرانس برس أن الدفعة الأولى من معتقلي تنظيم داعش الذين تسلّمتهم بغداد في إطار العملية الأميركية لنقلهم من سوريا، تضمّ أوروبيين كانوا قادة بارزين في التنظيم المتطرّف.

وقال أحد المسؤولَين إن المجموعة الأولى التي تسلّمها العراق الأربعاء، تضم "قادة في التنظيم وأبشع المجرمين، من جنسيات مختلفة، أوروبيون وآسيويون وعرب وعراقيون".

وأشار المسؤول الثاني إلى أن المجموعة تضمّ "85 عراقيا و65 أجنبيا بينهم أوروبيون وسودانيون وصوماليون وأشخاص من دول القوقاز".

ونوّه إلى أن "جميعهم شاركوا في عمليات داعش في العراق" بما في ذلك خلال العام 2014 حين سيطر التنظيم الإرهابي على مساحات واسعة من العراق وسوريا، "وجميعهم على مستوى أمراء" التنظيم.

وقال المصدران إنهم يمكثون حاليا في سجن في بغداد

وتُشكّل هذه المجموعة أول دفعة من نحو سبعة آلاف معتقل من عناصر داعش أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بدء نقلهم من سوريا إلى العراق، في خطوة هدفها "ضمان بقاء الإرهابيين في مرافق احتجاز مؤمنة".

العراق يدعو أوروبا لـ"استعادة مواطنيها"

دعا رئيس حكومة تصريف الأعمال العراقية محمّد شياع السوداني الجمعة، في مكالمة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، "دول العالم ولا سيّما دول الاتحاد الأوروبي" إلى استعادة مواطنيها من معتقلي تنظيم داعش بعد نقلهم من سوريا إلى العراق.

وجاء في بيان صدر عن مكتب السوداني أنه "شدّد على أهمية أن تضطلع دول العالم، ولاسيما دول الاتحاد الأوروبي بمسؤولياتها، وأن تتسلّم هؤلاء العناصر ممن يحملون جنسياتها، وضمان محاكمتهم ونيلهم الجزاء العادل".

أوروبا قلقة

وقال الاتحاد الأوروبي إن التقارير عن فرار مقاتلين أجانب من تنظيم داعش في سوريا تمثل مصدر "قلق بالغ".

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي أنور العنوني "إن عمليات الفرار المحتملة الأخيرة لمعتقلي داعش وسط اشتباكات تُثير قلقا بالغا" مضيفا "نحن نراقب الوضع عن كثب، بما في ذلك نقل المقاتلين المتبقين المعتقلين إلى العراق، بمن فيهم المقاتلون الإرهابيون الأجانب".