تشهد إيران واحدة من أعنف فصولها السياسية منذ عقود، إذ تتصاعد موجة الاحتجاجات الشعبية احتجاجا على الانهيار الاقتصادي والاجتماعي، فيما يردّ المرشد علي خامنئي بتكثيف القمع وإطلاق تهديدات قاسية ضد المتظاهرين.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

وقد اتخذت الأزمة بعدا دوليا جديدا، حيث كرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيره للنظام الإيراني من أنه إذا استمرّ في قتل المتظاهرين وقمعهم بالقوة، فإن الولايات المتحدة ستشنّ ضربة قوية على طهران.

هذا التهديد يأتي في سياق تصاعد حرب كلامية بين طهران وواشنطن، مع تأكيدات من واشنطن بأنها تدرس خيارات عسكرية ردا على حملة القمع، فيما تعتبر طهران أي تدخل أجنبّي "اعتداءً على سيادتها" وترجّح الرد عليه بقوة.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

في المقابل، يبرز ولي العهد السابق رضا بهلوي كأبرز المستفيدين من هذا الانفجار الشعبي، مستغلا اللحظة لطرح نفسه بوضوح كقائد لمرحلة ما بعد النظام، وفقا لصحيفة لوموند.

ملامح القمع المتصاعد في إيران

تشير صحيفة لوموند إلى أنّ النظام الإيراني انتقل فجأة من خطاب يصف المحتجين بأنهم "أشخاص مستاؤون بسبب الظروف الاقتصادية" إلى اتهامهم بأنهم "عملاء إرهابيون" يعملون لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو توصيف ترى الصحيفة أنه يفتح الباب أمام "قمع دموي" منظم.

وتُظهر الصور الواردة في التقرير ذاته نيرانا تلتهم مباني في طهران، مع تجمع محتجين قبل ساعات من نشر خطابات النظام التي اعتبرت المتظاهرين "مخربين".

وبحسب لوموند، فإن خامنئي أكد أمام مؤيديه أن طهران "لن تتراجع أمام المدمّرين"، وأضاف أنّ "حفنة" خرجوا إلى الشوارع "لإرضاء الرئيس الأميركي" في إشارة مباشرة إلى تهديدات ترامب بضرب إيران إذا لجأت إلى العنف ضد المحتجين.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

كما أفادت تقارير وول ستريت جورنال بأن السلطات قطعت الإنترنت والاتصالات الهاتفية لمنع تدفق المعلومات، في تكرار لأسلوب 2019 عندما قُتل 1500 شخص خلال أيام قليلة، الأمر الذي يجعل ما يجري حاليا "قمعاً في الظلام" يصعب تتبع حجمه الحقيقي، بحسب الصحيفة.

وتشير الصحيفة إلى أنّ القمع أدى إلى سقوط أكثر من 40 قتيلا قبل انقطاع الاتصالات، فيما تحدثت تقارير محلية عن جثث ملقاة على أرض مستشفيات مكتظة.

رضا بهلوي.. من المعارضة في المنفى إلى قيادة حراك الشارع

تكشف الوثائق أنّ رضا بهلوي لعب دورا مركزيا في تعبئة الشارع خلال الأيام الأخيرة، إذ يشير تقرير موقع ABP Live إلى أنّ الاحتجاجات بدأت من سوق طهران ثم توسعت سريعا، وأنّ نداءات بهلوي عبر الإنترنت تزامنت مع تصاعد الغضب الشعبي وتحولها إلى "حركة وطنية واسعة" تطعن مباشرة في شرعية المرشد.

ويضيف الموقع أنّ بهلوي دعا الإيرانيين إلى النزول إلى الشوارع متحدّين، واعتبر أن النظام وصل إلى مرحلة "العجز" بعد هروب قوات أمن ورفض مجموعات أخرى تنفيذ أوامر القمع.

كما تذكر صحيفة جيروزالم بوست أن بهلوي أعلن حصوله على "تقارير موثوقة" تؤكد أنّ النظام يعاني من "نقص شديد في المرتزقة" لمواجهة "الملايين" من المتظاهرين، وأن قطاعات من الأجهزة الأمنية تخلت عن مواقعها أو رفضت إطلاق النار على المحتجين.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

وتشير الصحيفة إلى أنّ بهلوي اعتبر أنّ استمرار التظاهر لثلاث ليال متتالية "أضعف جهاز القمع التابع لخامنئي" بشكل غير مسبوق.