أعلنت السلطات الكولومبية أنها أنقذت 17 طفلا يحملون الجنسيات الأميركية والكندية والغواتيمالية من مجمع تابع لطائفة ليف تاهور في بلدة يارومال شمال البلاد، بعد دخولهم من نيويورك أواخر أكتوبر، وفق ما نقلته مجلة نيوزويك. وتمّت العملية بالتنسيق مع أجهزة من الولايات المتحدة وغواتيمالا وسط شبهات خطف واستغلال جنسي لقاصرين على صلة بأعضاء سابقين في الجماعة.
هذا التطور يفتح الباب أمام أسئلة أوسع حول هذه الطائفة التي تصنفها تقارير إعلامية وقضائية كجماعة متطرفة، وكيف تحولت خلال عقود قليلة إلى شبكة عابرة للحدود تمتد من إسرائيل إلى أميركا الشمالية وأميركا اللاتينية وإيران والبلقان.

من هي ليف تاهور؟
تأسست ليف تاهور عام 1988 في القدس على يد الحاخام شلومو هيلبرانس، الذي قدم نفسه، وفق صحيفة هآرتس، كصاحب "رؤى خاصة" في تفسير اليهودية.
تصف هآرتس نمط حياة الجماعة بأنه شديد الانغلاق، إذ ترتدي النساء والفتيات رداءً أسود كاملا، ما جعل الصحافة تطلق عليهم لقب "طالبان اليهود".
يُربى الأطفال في مدارس دينية منفصلة لا تخضع لإشراف رسمي. وتشير سي بي سي الكندية إلى شهادات منشقين تحدثوا عن حرمان الأطفال من الطعام والنوم، وعن عقوبات تشمل فصل الأبناء عن ذويهم، واستخدام العنف داخل المدارس، إضافة إلى مراقبة صارمة للأعضاء.
هذه الممارسات أدت إلى إدانات واسعة من منظمات يهودية وحقوقية، فيما وصفت محكمة إسرائيلية الجماعة عام 2017 بأنها "طائفة خطرة"، كما أدانت محاكم أميركية قادة الصف الأول بتهم خطف واعتداءات جنسية على قاصرين من داخل الجماعة، بحسب هآرتس وتقارير قضائية أميركية.
هروب دائم بين الدول
بحسب سي بي سي، غادر هيلبرانس وأتباعه إسرائيل عام 1990 إلى نيويورك، قبل أن يدان في قضية خطف عام 1994 ويرحل. وبعد أسابيع فقط، ظهر في كندا حيث أعاد تأسيس الجماعة.
لكن تحقيقات حماية الطفولة دفعت ليف تاهور إلى الانتقال ليلا عام 2013 إلى أونتاريو، ثم حاولت بعض الأسر الهرب إلى غواتيمالا عبر ترينيداد وتوباغو لتفادي أوامر المحاكم الكندية.


