قالت صحيفة لوموند إنّ محاكمة شركة لافارج الفرنسية بتهمة "تمويل الإرهاب" في سوريا توقفت بعد يومين فقط من انطلاقها، إثر اكتشاف خطأ إجرائي، ما دفع المحكمة إلى تأجيل الجلسات إلى 18 نوفمبر الجاري.

خطأ في أمر الإحالة

تعود الإشكالية إلى تحديد فترة المسؤولية المنسوبة لأحد المتهمين، وهو المدير السابق لمعمل لافارج في سوريا برونو بيشو، إذ وُجهت إليه اتهامات تغطي فترة تجاوزت تاريخ مغادرته المنصب بـ٣ أشهر، وهو ما اعتبرته المحكمة مخالفة إجرائية تستوجب تصحيحها من قبل قضاة التحقيق.

دفاع هجومي

شهدت الجلسات الأولى طعونات مكثفة من محامي الدفاع، شملت سبع دعاوى تتعلق بعدم الدستورية و٣ طلبات لاستكمال المعلومات وعددا من الطعون ببطلان الإجراءات.

وقد استندت المحامية جاكلين لافون، التي تدافع عن المدير التنفيذي السابق برونو لافون، إلى ما وصفته بـ"انتهاك خطير لقرينة البراءة"، مشيرة إلى أنّ الشركة الأم لافارج هولسيم كانت قد أبرمت عام 2022 اتفاقا مع القضاء الأميركي اعترفت فيه بدفع أموال لجماعات إرهابية مقابل غرامة بلغت 778 مليون دولار، من دون إشراك المتهمين في تلك المفاوضات.

علاقة مع أجهزة الاستخبارات

كما أثار الدفاع تساؤلات حول احتمال وجود تواصل بين الشركة وأجهزة الاستخبارات الفرنسية أثناء عملها في سوريا، إذ طالبت هيئة الدفاع برفع السرية عن وثائق مصنّفة "سريّة دفاعية"، معتبرة أنّها قد تكشف ما إذا كانت الدولة قد شجعت لافارج ضمنيا على البقاء في سوريا خلال الحرب.

ومن المتوقع أن تُطرح هذه القضية مجددا عند استئناف المحاكمة في النصف الثاني من نوفمبر.