كشفت صحيفة واشنطن بوست في تحقيق استقصائي عن استغلال بعض قدامى المحاربين الأميركيين لبرنامج التعويضات التابع لوزارة شؤون المحاربين القدامى (VA)، الذي تبلغ ميزانيته السنوية نحو 193 مليار دولار، في ظل ضعف الرقابة وغياب المحاسبة الفعالة.
وبحسب التحقيق، يتلقى نحو 6.9 ملايين محارب قديم تعويضات مالية على أساس أن قدرتهم على العمل تضررت أثناء الخدمة.
ومع أن المسؤولين في الوزارة يؤكدون أن أغلب المطالبات مشروعة، إلا أن التحقيق أظهر أن ملايين الطلبات تتعلق بحالات طفيفة أو قابلة للعلاج لا تؤثر فعليًا على القدرة على العمل، مثل تساقط الشعر، أو فطريات القدم، أو البواسير.
تُظهر بيانات الوزارة أن أكثر من 556 ألف محارب يحصلون على تعويضات عن الإكزيما، و332 ألفًا عن البواسير، و110 آلاف عن نمو جلدي حميد، و81 ألفًا عن حب الشباب، و74 ألفًا عن الدوالي.
وتكلف هذه الحالات البسيطة مجتمعة مليارات الدولارات سنويًا، بحسب التقرير.
في المقابل، يحصل عدد أقل بكثير من الجنود الذين تعرضوا لإصابات قتال حقيقية على التعويضات، إذ لا يتجاوز عدد المستفيدين من ذوي الإصابات الدماغية الخطيرة منذ عام 2000 نحو 11ألف شخص، بينما يتلقى أقل من 1,700 تعويضًا عن فقدان أحد الأطراف خلال حربي أفغانستان والعراق.
التحقيق الذي استند إلى 25 عامًا من البيانات الحكومية وإلى وثائق حصلت عليها الصحيفة بعد مقاضاة وزارة شؤون المحاربين القدامى ووزارة العدل، كشف عن انتشار واسع للتلاعب والمبالغة في المطالبات، ما يعطل حصول المحاربين المصابين فعلاً على مستحقاتهم.
