في قلب أوروبا يتنامى إدراكٌ جديد بأنّ ساحات القتال المقبلة لن تُحسم فقط بالمدرّعات والدبابات، بل أيضاً بالمسيرات والذكاء الاصطناعي. الضربات الروسية المتصاعدة بمئات الطائرات من دون طيار والصواريخ على كييف ومحيطها، وردّ الدفاعات الأوكرانية بقدراتٍ آخذة في التطوّر نحو العمق الروسي، جعلت من التكنولوجيا سلاح ردع أساسيًا. في المقابل، يتحرّك الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي لوضع خططٍ دفاعية غير مسبوقة، من بينها بناء "حائط للمُسيّرات".
- فكيف يرسم هذا المشهد ملامح حروب المستقبل التي تستعدّ لها أوروبا على وقع سباق تسلّح تكنولوجي مفتوح؟
تتداخل مسارات الحرب في أوكرانيا مع سباق تسلّح تكنولوجي يقوده الطيران المسيّر والذكاء الاصطناعي، فيما تتوسّع الضربات الروسية إلى مئات المسيّرات والصواريخ وتردّ أنظمة الدفاع الأوكرانية بقدرات آخذة في التطوّر نحو العمق الروسي.
ويتحرّك الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي نحو رفع الجاهزية، بينما تتحدث تقارير عن ترسّخ آلة الحرب في الاقتصاد الروسي بما يتجاوز زمن المعارك.
وتفتح هذه التطورات الباب أمام سؤال ردع أوسع يشمل أمن جناح الناتو الشرقي، كما تطرحه سيناريوهات بحثية عن اختبار محتمل للمادة 5 مستقبلاً.

اعرف أكثر
العمق الروسي تحت رحمة كييف؟
يرى الجنرال الألماني في الناتو، مايك كيلر، أنّ الأوكرانيين "يتحسّنون في الوصول إلى أهداف عسكرية مهمة حتى في العمق الروسي"، موضحاً أنّ التطور يشمل الأفراد والعتاد والتدريب، وذلك ضمن مبادرة دعم أوكرانيا NSATU من فيسبادن، بحسب أسوشيتد برس.
وأكّد كيلر أنّ أوكرانيا باتت مرجعاً في حرب المُسيّرات واستخدام الأنظمة غير المأهولة لوجستياً وبحرياً، وأن تعلّم الناتو يسير باتجاهين، فيما خصصت برلين 300 مليون يورو لإنتاج مُسيّرات بعيدة المدى في كييف بالتزامن مع تكثيف ضربات أوكرانيا لمصافي النفط والبُنى التحتية للديزل والبنزين في روسيا، وفق أسوشيتد برس.

