من تحت سقف كرفانه وسط مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الأردن، يمضي عماد الكفري ساعات طويلة بين ألوانه الزيتية وأوراقه البيضاء، يتأمل واقع اللجوء الذي يعيشه هو وعائلته، ويحلم كغيره بحياة طبيعية رغم أن انتظارها قد طال.
عماد يدرك أن هذا الواقع غير مناسب له كفنان تشكيلي، ولا يتناسب مع أطفاله الأربعة الذين بدأوا يسألون والدهم بإلحاح : "لماذا نحن هنا في هذا المخيم ولا يوجد لنا منزل خاص بنا، وهل سنبقى هنا؟ وأين هي سوريا وكيف هو شكل درعا التي ننتمي لها؟".
