يواجه عناصر الإطفاء في فرنسا وإسبانيا الثلاثاء ساعات حاسمة في جهودهم لاحتواء الحرائق الهائلة المشتعلة قبل تغيّر في الظروف الجوية يهدد بتأجيج النيران.
واجتاحت الحرائق مساحات شاسعة من الغابات في البلدين فأتت على منازل وأملاك وتسببت بإجلاء مئات آلاف الأشخاص بعضهم قصد تلك المناطق لقضاء عطلة.

وكان الحريق لا يزال مشتعلا قرب مدينة بوردو، في منطقة جيروند بجنوب غرب فرنسا، متسببا بتشكّل "سحب رعدية ناريّة"، وهي ظاهرة يمكن أن تولّد رياحا وتبعث برقا وأحيانا حتى زوابع قد تتسبب بمزيد من النيران، لم تشهدها فرنسا من قبل.
وفي محيط بوردو، كانت جرارات مزوّدة بشفرات لتسوية الأراضي وشاحنات بيك-آب تجرّ خزانات مياه وشاحنات لنقل الأخشاب تنضم الإثنين إلى قافلة من سيارات الإطفاء.

ساعة "حاسمة تماما"
وتتوقع الأرصاد الجوية أن تضرب موجات حر جديدة غرب أوروبا هذا الأسبوع مع ارتفاع درجات الحرارة مجددا في فرنسا اعتبارا من الثلاثاء وفي إسبانيا اعتبارا من الأربعاء.
وقال وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا إن الساعات المقبلة ستكون "حاسمة تماما" للسيطرة على الحرائق المشتعلة غرب العاصمة مدريد.
وفي فرنسا، تتركز الجهود على الحريق القريب من بوردو.

وأعلنت أجهزة الإطفاء الثلاثاء أن الحريق لم يتسع خلال الليل إذ تمكنت من التعامل مع عدد من البؤر المشتعلة مجددا.
وحذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الإثنين لدى زيارته غرفة إدارة الأزمات في مركز عمليات الإطفاء والإنقاذ في بوردو من أن "الأسابيع المقبلة ستكون عصيبة وعلينا أن نصمد".
واجتاحت الحرائق في محيط بوردو خلال الأيام الستة الماضية 42 ألف هكتار من الأراضي ودمرت 240 منزلا وتسببت بإجلاء 220 ألف شخص.





