لم يؤثر بركان أيسلندا، والذي يبعد نحو 30 كيلومترا من العاصمة ريكيافيك على الملاحة الجوية في البلاد. وهذه هي المرة الثالثة خلال سنتين التي تتدفّق فيها الحمم البركانية في المنطقة. وجاء في بيان مصلحة الأرصاد الجوية أن انفجار البركان يوم الاثنين الماضي وقع في منطقة تقع إلى الشمال من جبل ليتلي هروتور، مشيرا إلى "تصاعد الدخان بالاتجاه الشمالي الغربي".
وأظهرت لقطات تداولتها وسائل إعلام محلية تشكّل سحابة كبيرة ترتفع من الأرض، وتدفّقا كثيفا للحمم البركانية. وأشار مراسل وكالة فرانس برس إلى أن الدخان يمكن رؤيته من طريق يربط بين العاصمة والمطار الدولي، مشيرا إلى سيارات توقّفت جانبا وأشخاص يلتقطون الصور.
وتم تسجيل آلاف الهزات الأرضية الصغيرة في المنطقة قبل نحو أسبوع من الثوران، في مؤشر دلّ على تحرّك الصهارة تحت الأرض وعلى أن الثوران بات وشيكا. ونصحت السلطات الأيسلندية بعدم التوجه إلى الموقع بانتظار إجراء تقييم للأوضاع.
وتدفّقت الصهارة من الأرض نحو الساعة 16:40 بتوقيت غرينتش، في منطقة تبعد بعض الكيلومترات من موقعين شهدا في العامين الأخيرين ثورانا في مناسبتين. وسجّل الثوران الأول في 19 مارس 2021 في وادي غيلدينغادالور واستمرّ ٦ أشهر، فيما سجّل الثوران الثاني في الثالث من أغسطس 2022 في وادي ميرادالير، واستمر ٣ أسابيع.
حسب رويترز، كان هذا الحدث عكس ثوران بركان خلال عام 2010، والذي أوقف ما يقرب من 100 ألف رحلة جوية وأجبر مئات الأيسلنديين على ترك منازلهم.
فقد تعرضت حركة النقل الجوي إلى الشلل، خلال أبريل ٢٠١٠، في شمال أوروبا جرّاء الرماد البركاني المنبعث من بركان أيسلندا. وأدّت السحابة يومي الخميس والجمعة إلى إغلاق المجالات الجوية لكل من أيرلندا وبريطانيا والدانمارك والسويد وفنلندا وهولندا وبلدان البلطيق، كما مست بدرجات متفاوتة فرنسا وألمانيا وبولندا.
