في منشور حادّ على فيسبوك، أعلنت ريما عاصي الرحباني رفضها أي تكريم للفنان الراحل زياد الرحباني في المرحلة الحالية، معتبرة أنّ أي مبادرة من هذا النوع لا تشبهه إذا لم تلتزم أعماله الأصلية وروحه الفنية والسياسية.
وقالت الرحباني إنّ موقفها لا يأتي من باب "الاستفراد" بزياد، بل من باب "الأصول" واحترام ما وصفته برغبته، مشددة على أنّ تكريم أي شخص يجب أن يكون شبيهاً به وبمساره.
رفض تعديل الأعمال
وانتقدت الرحباني ما اعتبرته تشويهاً أو تصرّفاً بأعمال زياد الموسيقية، مؤكدة أنّ التكريم لا يكون عبر إعادة تقديم أعماله بطريقة لا تحافظ على صيغتها الأصلية.
وأشارت إلى أنّ زياد كان شديد التدقيق في أعماله، إلى حدّ أنه كان قادراً على حذف أغنية أو موسيقى كاملة إذا لم يكن راضياً عنها، معتبرة أنّ أي تعامل غير أمين مع هذه الأعمال يناقض فكرة التكريم نفسها.
اعتراض على أسعار البطاقات
وخصّت الرحباني حفلات التكريم بانتقاد واضح، متسائلة عن منطق وصول أسعار البطاقات إلى 60 و80 و100 دولار، في وقت كان زياد، بحسب قولها، يحرص على أن تبقى بطاقات حفلاته في متناول الناس.
وقالت إنّ زياد كان يفاوض المنتجين على الأسعار، بل ويتنازل من مدخوله الشخصي أحياناً كي يتمكن المنتج من الاستمرار، معتبرة أنّ الأسعار المرتفعة لا تشبه فناناً ربطته بالناس علاقة مباشرة وواسعة.
"زياد لا يحتاجكم"
وفي موقفها من الجهات والشخصيات التي تتحدث عن زياد أو تعلن تكريمه، قالت الرحباني إنّ كثيرين ممن يتكلمون عنه "لم يفهموه"، معتبرة أنّ أعماله وحدها كافية للتعريف به، وأن الجمهور، بمن فيه الأجيال الجديدة، عرفه وفهمه من دون وسطاء.
وأضافت أنّ زياد "دخل إلى كل القلوب والبيوت"، وأن ما جرى بعد رحيله، وخصوصاً في شارع الحمرا، كان بالنسبة إليها التعبير الأصدق عن محبة الناس له، بعيداً عن الكاميرات والاستعراض.
ما التكريم المقبول؟
وحددت الرحباني شكلاً وحيداً مقبولاً للتكريم، يتمثل في بث أعمال زياد الأصلية بصيغتها الأصلية، ومن دون تدخل أو خطاب من الجهات المنظمة.
كما اعتبرت أنّ المبادرات الطلابية داخل المدارس والجامعات يمكن أن تكون لفتات مقبولة، شرط أن تبقى ضمن هذا الإطار فقط.





