في خطوة تستهدف ضبط السوق المالية وتنظيم أنشطتها، انتقل مصرف سوريا المركزي من مرحلة التحذيرات إلى الملاحقات القانونية بحق مزاولي الصرافة والحوالات المالية دون ترخيص.

لماذا الآن؟

فبعد انتهاء المهلة الممنوحة للمخالفين لتسوية أوضاعهم، وسط تساؤلات بشأن أسباب تشديد الإجراءات في هذا التوقيت، أوضح مصدر مطلع على إجراءات المصرف المركزي في تعليق خاص لـ"بلينكس"، أن توقيت القرار ارتبط بانتهاء مهلة الإنذار المحددة بـ15 يوماً، والتي أتاحت للعاملين في هذه الأنشطة فرصة لتصحيح أوضاعهم قبل الانتقال إلى تطبيق القانون.

Image 1

وقال المصدر إن الإنذارات شكّلت بادرة حسن نية من المصرف المركزي، بهدف منح مزاولي الصرافة والحوالات المالية غير المرخصة فرصة للامتثال للتشريعات، بدلاً من البدء بالملاحقات القانونية مباشرة.

كما أضاف أنه بعد انقضاء المهلة، أصبح تطبيق القانون بحق المخالفين الذين لم يستجيبوا للإنذارات ضرورة لتنظيم السوق، مؤكداً أن ضبط أنشطة الصرافة والحوالات لا يمكن تحقيقه بفاعلية دون إجراءات قانونية تحقق الردع العام والخاص وتعزز الالتزام بالتشريعات.

Image 1

ماذا يعني القرار للمواطنين؟

تستند الإجراءات تستند إلى المادة 25 من القانون رقم 24 لعام 2006 وتعديلاته، التي تنظم العقوبات المتعلقة بمزاولة الصرافة دون ترخيص.

ولا يعني القرار حظر تصريف الدولار بصورة عامة، بل يستهدف الأشخاص والمنشآت التي تمارس الصرافة والحوالات المالية كمهنة دون الحصول على الترخيص القانوني.

ودعا المصرف المواطنين إلى التعامل حصراً مع الشركات والمكاتب المرخصة، لحماية أموالهم والحد من مخاطر الاحتيال والأنشطة المالية غير المشروعة.

من الإنذارات إلى التوقيف

يذكر أن المصرف المركزي كان أعلن، في 15 أكتوبر، انتهاء مرحلة الإنذارات وبدء الإجراءات القانونية اعتباراً من 18 أكتوبر، بالتنسيق مع وزارة الداخلية، على أن تشمل الملاحقات جميع العاملين دون ترخيص، سواء تلقوا إنذارات سابقة أم لا.

وسبق ذلك توجيه 755 إنذاراً إلى محال ومنشآت تمارس الصرافة والحوالات المالية دون ترخيص، خلال جولات رقابية في عدد من المحافظات السورية، وفقا لوكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".

Image 1

وفي 19 أكتوبر، أعلن المركزي ضبط أشخاص واصلوا ممارسة أنشطتهم دون ترخيص، وتوقيفهم وتنظيم ضبوط بحقهم، إلى جانب التحفظ على مبالغ مالية كانت معدّة لهذه الأنشطة، تمهيداً لإحالة المخالفين إلى القضاء المختص.