الدولة التي استحوذت على %37 من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى غرب آسيا عام 2021، والتي تمتلك 171.6 مليار دولار كرصيد تراكمي للاستثمار الأجنبي الوارد في العام ذاته، والمرتبة 17 عالميا في تدفق استثماراتها إلى دول العالم، والمرتبة ١٩ عالميا بجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، مع استحواذ على ٣١٪ من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تطلق الآن وزارة للاستثمار ضمن هيكلها الحكومي الاتحادي.. فإلى أين تخطط الإمارات للوصول في عالم الأعمال والاقتصاد، ولماذا إطلاق هذه الوزارة الآن؟

نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أعلن الخبر عبر تويتر، يوم الاثنين:

وحسب الشيخ محمد بن راشد "هدف الوزارة الجديدة تطوير الرؤية الاستثمارية للدولة، وتحفيز البيئة الاستثمارية داخليا، وتعزيز تنافسية إجراءاتنا وتشريعاتنا بشكل مستمر لضمان بقاء الدولة وجهة عالمية للاستثمار وفاعل رئيسي في حركة الاستثمارات العالمية".

لماذا الآن؟

إطلاق الوزارة يرتبط بشكل وثيق بالمزايا الكبيرة التي تقدمها الإمارات في مجال الاستثمار، خصوصا بعد أن بات بإمكان المستثمر الأجنبي تملك الشركة بشكل كامل دون اشتراط وجود وكيل إماراتي، بجانب المناطق الحرة النشطة، أحد الأسباب التي دفعت باتجاه إنشاء الوزارة بحسب الكاتب السياسي الإماراتي محمد تقي، في تصريحات لـ بلينكس.

Image 1

يضاف إلى ذلك "الإقامة الذهبية للمستثمرين والتعرفة الجمركية المنخفضة، والحوافز الاقتصادية وحزم الدعم للشركات الصناعية والتكنولوجية"، وفق رأي تقيّ، كلها أسباب دفعت الإمارات إلى تأسيس وزارة متكاملة فيها أولويات للقطاعات الصناعية، ويظهر ذلك من خلال علامة "صنع في الإمارات" الهادفة لتوحيد الهوية الوطنية للصناعة المحلية وتقدم الدولة من أجل ذلك الكثير من الحوافز والدعم المالي.

للخارج والداخل أيضا

يشرح تقي أن هذه الوزارة ستكون مرتبطة بالاستثمارات الداخلية والخارجية، خصوصا أنها خرجت من حيز وزارة الاقتصاد، هذه الحوافز الكبيرة والاستثمارات الضخمة، من بين أسباب استحداث الوزارة الجديدة.

قيمة الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الإمارات خلال العام 2021 شهد نموا بنسبة 4%، حيث بلغ إجمالي تدفق الاستثمار الأجنبي الداخل في العام 2021 مجموعه 20.7 مليار دولار مقارنة مع 19.884 مليار دولار في العام 2020، بحسب وزارة الاقتصاد، ووفقا لتصنيف مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) من خلال تقرير الاستثمار العالمي 2022.

احتلت الإمارات المرتبة الأولى في تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل على مستوى منطقة غرب آسيا بنسبة استحواذ 37% من إجمالي التدفقات على المنطقة والتي بلغت 55.5 مليار دولار. فضلا عن المرتبة الأولى في تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة استحواذ 31% من إجمالي التدفقات على المنطقة والتي بلغت 66.6 مليار دولار.

أمام هذه الأرقام يقول تقي إنها رؤية جديدة ومستدامة للاستثمار تسعى لتحفيز البيئة الداخلية وإجراء تشريعات لضمان استمرارها ومن أجل تثبيت الإمارات وجهة عالمية للاستثمار.

الإمارات تواكب التطور المتسارع والذي سيحصل أيضا خلال السنوات المقبلة، خصوصا أنها باتت مركزا ماليا عالميا، وجاء المستثمرون ومؤسسات المالية من حول العالم للإمارات للحفاظ على ما يخدم مصالحهم الاقتصادية والمصلحة الوطنية.

Image 1

اعرف أكثر عن..

الوزير والوزارة الجديدة

  • محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار، يحظى بخبرة كبيرة ومسيرة مهنية تمتد على مدار أعوام في العديد من المؤسسات العاملة في الدولة. ويشغل منصب اﻟﻌﻀﻮ اﻟﻤﻨﺘﺪب واﻟﺮﺋﯿﺲ اﻟﺘﻨﻔﯿﺬي ﻟـ"أبوظبي اﻟﻘﺎﺑﻀﺔ" ومنصب نائب رئيس مجلس إدارة "مصدر"، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية (وام).
  • يتولى ﻣﻨﺼﺐ رﺋﯿﺲ ﻣﺠﻠﺲ إدارة ﺷﺮﻛﺔ أﺑﻮظﺒﻲ اﻟﻮطﻨﯿﺔ ﻟﻠﻄﺎﻗﺔ "طﺎﻗﺔ"، وشركة NEXT50، و"ﺑﯿﻮر ھﯿﻠﺚ"، وﺷﺮﻛﺔ ADC Acquisition Corporation، ويشغل ﻣﻨﺼﺐ ﻧﺎﺋﺐ رﺋﯿﺲ ﻣﺠﻠﺲ إدارة ﻣﻄﺎرات أﺑﻮظﺒﻲ، واﻟﻨﺎﺋﺐ اﻟﺜﺎﻧﻲ ﻟﺮﺋﯿﺲ ﻣﺠﻠﺲ إدارة ﺷﺮﻛﺔ اﻟﺪار اﻟﻌﻘﺎرﻳﺔ.
  • السويدي يشغل أيضا ﻋﻀﻮﻳﺔ ﻣﺠﻠﺲ إدارة ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻦ أدﻧﻮك ﻟﻠﺘﻮزﻳﻊ، وﺻﻨﺪوق أﺑﻮظﺒﻲ ﻟﻠﻤﻌﺎﺷﺎت، وﻣﺆﺳﺴﺔ اﻹﻣﺎرات ﻟﻠﻄﺎﻗﺔ اﻟﻨﻮوﻳﺔ، وﺷﺮﻛﺔ "ﻟﻮﻳﺲ درﻳﻔﻮس"، وﺷﺮﻛﺔ "اﻟﻈﺎھﺮة اﻟﻘﺎﺑﻀﺔ"، وﻣﺠﻤﻮﻋﺔ اﻟﻠﻮﻟﻮ اﻟﻌﺎﻟﻤﯿﺔ وﺷﺮﻛﺔ MiZa.
  • ﻗﺒﻞ اﻧﻀﻤﺎﻣﻪ إﻟﻰ "أبوظبي اﻟﻘﺎﺑﻀﺔ"، ﺣﻈﻲ السويدي ﺑﺨﺒﺮة ﻓﻲ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻘﻄﺎﻋﺎت، من ﺧﻼل ﻋﻤﻠﻪ ﻣﻊ ﺷﺮﻛﺔ "ﻣﺒﺎدﻟﺔ ﻟﻼﺳﺘﺜﻤﺎر"؛ ﺣﯿﺚ ﺷﻐﻞ ﻋﺪداً ﻣﻦ اﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﻓﻲ ﻣﺠﺎل اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر ﺗﺸﻤﻞ ﻗﻄﺎﻋﺎت ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ ﻣﺜﻞ اﻟﻤﻌﺎدن واﻟﺘﻌﺪﻳﻦ، واﻟﻌﻘﺎرات واﻟﻀﯿﺎﻓﺔ، والبنية اﻟﺘﺤﺘﯿﺔ واﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﯿﺎ واﻟﺰراﻋﺔ. ويحمل السويدي درﺟﺔ اﻟﺒﻜﺎﻟﻮرﻳﻮس ﻓﻲ اﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ ﻣﻦ ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻹﻣﺎرات اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ اﻟﻤﺘﺤﺪة، وفق وام.
Image 1

أكثر وأكثر عن..

الاستثمار في الإمارات

  • ارتفعت الجاذبية الاستثمارية لدولة الإمارات عبر الأعوام الماضية بشكل مضطرد، حسب فوربس، وتمكنت من استقطاب استثمارات كبيرة عززت بها رصيدها التراكمي من الاستثمارات الأجنبية، وأصبحت إحدى الوجهات الاستثمارية الأكثر تفضيلا من حول العالم، وفق موقع وزارة الاقتصاد الذي لفت أيضا إلى أن الإمارات تتطلع اليوم لجذب مزيد من الاستثمارات وتحسين بيئتها الاستثمارية وتقديم حوافز أكبر للمستثمرين ورفع موقعها على مؤشر سهولة ممارسة الأعمال.
  • يوجد في الإمارات بنية تحتية متطورة وموقع استراتيجي، حيث تضخ الحكومة الاستثمارات ورؤوس الأموال في مشاريع كبرى للنقل العام والطاقة المتجددة وترسي دعائم الاقتصاد الجديد، وهي تمتلك 10 مطارات رئيسية، و12 ميناء بحريا وشبكة طرق وجسور لا مثيل لها، و6 ناقلات وطنية، وتصل رحلاتها الجوية إلى أكثر من 200 مدينة من حول العالم، الأمر الذي يُتيح لـ33% من سكان العالم الوصول إلى الإمارات خلال ٤ ساعات طيران، فيما يمكن لـ66% من سكان العالم الوصول خلال ٨ ساعات طيران.
Image 1
  • هذا فضلا عن سهولة ممارسة الأعمال، فحسب وزارة الاقتصاد، هيأت الإمارات للمستثمرين بيئة استثمارية عصرية ووضعت السياسات التي تسهل وتسرع تأسيس الشركات عبر المنصات الإلكترونية، كما عززت جاذبيتها بإصدارها تعديلات على قانون الشركات. وأثمرت جهودها إحراز موقع متقدم في مؤشر "سهولة ممارسة الأعمال" حيث احتلت المرتبة 16 من بين 190 دولة عام 2019، وتصدرت المركز الأول في كفاءة الأعمال والمركز الثاني في كفاءة أداء الحكومة، والمركز السابع في الأداء الاقتصادي.
  • التسهيلات الضريبية على الدخل أو التجارة لعبت دورها أيضا، فقد تم توقيع أكثر من 135 اتفاقية ازدواج ضريبي سارية مع دول عدة، بما في ذلك الشركاء التجاريين لدولة الإمارات، مما أتاح للمستثمرين والعاملين التمتع بعدم وجود ضريبة على الدخل الشخصي أو حتى ضرائب تجارية.