سمعت ريما، ١٩ عاما، أغنية "قايل قايل" لفيروز لأول مرة منذ أيام قليلة، وعلقت النغمة المتكررة في أذنها لأيام، لم تكن تعرف ماذا تفعل أو كيف تشتت نفسها للتخلص من تكرار الأغنية والنغمة في ذهنها طوال اليوم في العمل والمنزل، وانتهى بها الأمر أن شاهدت بعض المقاطع الكوميدية التي بالفعل شتتها. ولم تكن تعرف أنها إحدى الاستراتيجيات المناسبة للتخلص من ظاهرة "دودة الأذن" لفترة.
فلماذا تدور بعض الأغاني في ذهننا؟ وكيف نتخلص من الظاهرة؟
خدعة في اللحن؟
ينتهي الأمر بأجزاء أغنية أو أنشودة في التكرار في رأسك، وفق تقرير نشرته موقع وايرد، وديدان الأذن شائعة بشكل كبيرة بين الأشخاص. ووفق دراسة أجريت عام 2020 على طلاب جامعيين أميركيين، أصيب 97٪ منهم بدودة الأذن على أغنية بايبي شارك. الأستاذة المساعدة في معهد جورجيا للتكنولوجيا في مدرسة الموسيقى في أتلانتا، كلير آرثر، تقول إن "دودة الأذن تعد ظاهرة عالمية تطاول العديد من الأعمار والثقافات المختلفة. ولكن ما يميز دودة الأذن عن أي ذاكرة أخرى هو أنها تنبثق تلقائيا في رأسك وأنها تتكرر بشكل متواصل في أغلب الأحيان".
لم يحسم العلماء بعد ما هو سبب ورود الأغاني في أذهان الناس، لكن وفق تقديراتهم فإن أمرا ما في البنية العقلية لأدمغة الأشخاص تسمح لأنماط موسيقية بالورود إلى الذهن وتكرارها. وتظهر دراسات، مثل التي نُشرت في مجلة Psychology of Music، أن ديدان الأذن تحدث عادة استجابة لبعض المحفزات الأساسية، مثل حداثة الأغنية ومدى ألفتها وشعور الشخص بالملل.
الباحث والأستاذ في جامعة نيو ساوث ويلز، إيمري شوبرت يورد أنه "في الواقع، المؤلفون الموسيقيون والفنانون الذين يكتبون الأغاني يعمدون إلى بناء التكرار في موسيقاهم لزيادة احتمالات تكوين دودة الأذن."
واتضح، وفقا لوايرد أن بعض الحالات العاطفية، مثل عندما نكون متعبين أو مرهقين، يمكن أن تؤدي إلى حدوث ديدان الأذن.
حلول بسيطة كي "ترتاح"
وطرح التقرير بعض التقرير بعض النصائح التي يمكن أن تساعد في التخلص من "اللحن الذي يتكرر في ذهن الشخص مثل الاستماع للأغنية بالكامل، وهذا الأمر قد يعطي للعقل رسالة بأن المهمة اكتملت، ولا حاجة لتكرار اللحن. أو تشتيت النفس من خلال محاولة تقديم عمل أو تفكير يلهي عقل الشخص عن اللحن المتكرر، ويرى البعض أن "مضغ العلكة" قد يقوم بهذه المهمة.
وممكن أيضا لحل المعضلة، تنويع الأغاني التي يستمع لها الشخص، إذ تتيح لعقل الإنسان التعرف على أنواع مختلفة من الموسيقى، وهذا قد يعطل الأنماط العصبية التي تلتصق في تكرار نمط واحد من اللحن. والحل الرابع حسب الموقع التلاعب بكلمات الأغنية، من خلال محاولة استبدال مفردات اللحن الأصلي بكلمات جديدة، ما قد يجعل عقل الإنسان يتوقف عن تكرار اللحن ذاته.
