كانت طائرة "رايان إير" تقترب من لشبونة قادمةً من روما صباح الجمعة، حين تلقت الشرطة البرتغالية بلاغاً عن وجود متفجرات على متنها.

استهدف البلاغ رحلة العودة إلى روما، التي لم تقلع بعد. وفي موجة التهديدات نفسها، هبطت طائرة في وجهتها المقررة في بوخارست، فيما غيّرت أخرى مسارها إلى قاعدة عسكرية في فرنسا. فما الذي يحدد إن كانت الطائرة ستكمل رحلتها أم تهبط في مكان آخر؟

القرار يبدأ بتقييم البلاغ

في هذا السياق أوضح جوجي ويتس، مسؤول سلامة الطيران في رابطة طياري الخطوط الجوية البريطانية، لوكالة "أسوشيتد برس" أن المختصين يقيّمون أولاً مدى صدقية التهديد.

وإذا اعتُبر جدياً، يُبلَّغ طاقم الرحلة فوراً، ويتخذ قائد الطائرة القرار مسترشداً بقائمة إجراءات السلامة. وقد يستدعي ذلك إخلاء الطائرة إذا كانت على الأرض، بينما تصبح الأولوية في الجو الهبوط بأسرع ما يمكن وبأمان.

وفي لشبونة، أتاح وصول البلاغ قبل إقلاع الرحلة المستهدفة تفتيش الطائرة وإعادة فحص الركاب وأمتعتهم قبل الصعود. وقالت الشرطة البرتغالية إنها لم تعثر على أي عبوة ناسفة أو جسم مشبوه، وفق ما نقلت إذاعة "ريناشينسا" البرتغالية.

حين تكون الطائرة في الجو

يختلف الموقف عندما تكون الرحلة قد أقلعت. وأوضحت دراسة حالة قدّمتها هيئة الطيران المدني الإندونيسية إلى منظمة الطيران المدني الدولي أن المراقبة الجوية تنقل البلاغ إلى الطاقم وتسهّل الهبوط، بينما يتخذ قائد الطائرة قرار تحويل المسار.

وفي الحالتين اللتين تناولتهما الدراسة، حُوّلت الرحلتان إلى أقرب مطار مناسب، ثم وُجّهت الطائرتان إلى موقف معزول.

وفي أوروبا، واصلت رحلة "تاروم" من براغ إلى بوخارست سيرها إلى وجهتها الجمعة، وقالت إدارة المطار إن التهديد تبيّن أنه كاذب، بحسب "أسوشيتد برس". وقبلها بيوم، أفادت وكالة "فرانس برس" بأن رحلة "إير لينغوس" من دبلن إلى روما حُوّلت إلى قاعدة عسكرية في فرنسا، بعدما رافقتها مقاتلتان فرنسيتان فوق النورماندي.

وبحسب "الغارديان"، طالت البلاغات عشرات الرحلات في أوروبا هذا الأسبوع، وهبطت جميع الطائرات التي تناولها تقريرها بسلام. وما عرفه الركاب بعد الهبوط والتفتيش، وهو أن البلاغات كانت كاذبة، كان على الطواقم التعامل معه في الجو بوصفه احتمالاً لم يُحسم بعد.