أظهرت دراسة سريرية أميركية واسعة النطاق أن تقديم حوافز مالية للمدخنين الراغبين في الإقلاع عن التدخين، قد ساهم في مضاعفة معدلات الإقلاع تقريباً بين البالغين الذين يعانون من نقص الخدمات الطبية والذين يخضعون لفحص سرطان الرئة.

الدراسة التي أجرتها مؤسسة هنري فورد هيلث، شملت أكثر من 3200 شخص من خمسة مراكز طبية أميركية، معظمهم من ذوي الدخل المحدود والفئات الأقل حصولاً على الخدمات الصحية.

نتائج الدراسة

بعد مقارنة 4 استراتيجيات للإقلاع عن التدخين، أظهرت نتائج الدراسة أن نسبة الإقلاع عن التدخين بلغت في فترة 6 أشهر 8.8% لدى من حصلوا على أدوية مجانية وحوافز مالية تصل إلى 600 دولار، بينما لم تتجاوز النسبة 4.3% لدى الذين تلقوا الرعاية المعتادة.

الدراسة التي نُشرت مؤخرا في مجلة الجمعية الطبية الأميركية JAMA، جرى خلالها التأكد من الإقلاع عن التدخين من خلال فحوصات الدم أو البول.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

لماذا تنجح الحوافز المالية؟

ورأى الباحثون أن الحوافز المالية توفر مكافأة ملموسة تشجع المدخنين على الاستمرار، وتعزز ثقتهم بقدرتهم على الإقلاع، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يواجهون ضغوطاً مالية ونفسية.

وقالت كريستين نيسلوند-دوداس، الباحثة في مركز هنري فورد الصحي والمسؤولة عن الدراسة: "هؤلاء أشخاص دخّنوا لسنواتٍ عديدة، وربما حاولوا الإقلاع عن التدخين سابقًا، لذا فنحن نُدرك مدى صعوبة الإقلاع الناجح عنه".

وأضافت: "ما يُشجعنا في هذه النتائج هو أنها تُوفر لنا أداةً أخرى يُمكننا أخذها في الاعتبار، لا سيما للأشخاص الذين قد يواجهون عقباتٍ إضافية أمام الإقلاع عن التدخين"، وفق التقرير الذي نقله موقع ميديكال إكسبرس.

غير أن دمج الحوافز المالية في الرعاية الصحية الروتينية في الولايات المتحدة مازال يثير الجدل ويطرح تساؤلات حول مقدار التمويل الذي يمكن تحقيقه في الرعاية الصحية على المدى الطويل.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

كما أكدت النتائج أهمية دمج برامج الإقلاع عن التدخين ضمن فحوصات سرطان الرئة، بحيث لا تقتصر الرعاية على الكشف المبكر عن المرض، بل تشمل أيضاً معالجة أحد أهم أسبابه، وفق التقرير.

وقال مايك سيموف، طبيب أمراض الرئة وخبير فحص سرطان الرئة في مركز هنري فورد الصحي: "يُتيح لنا فحص سرطان الرئة فرصةً ليس فقط لاكتشاف السرطان مُبكرًا، عندما تكون لدينا فرصة أفضل لعلاجه بنجاح، بل أيضا لمعالجة أحد أهم عوامل الخطر للإصابة بالسرطان والعديد من الأمراض الأخرى".